ولد الأضحيّة يكون أضحيّة(١).
و قطع بعض الشافعيّة [في ولد النّعم بالأوّل](٢) و قال: إنّ المطلوب منها الدرّ و النسل، و الوجهان في ولد الفرس و الحمار. و حكى فيه وجها ثالثا [ضعيفا](٣) أنّه لا حقّ فيه للموقوف عليه، بل يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف، إلاّ إذا صرّح بخلافه(٤).
و هذا الخلاف في النتاج الحادث بعد الوقف، فإن وقف البهيمة و هي حامل و قلنا: إنّ الحادث بعد الوقف وقف، فهنا أولى عند الشافعيّة، و إلاّ فوجهان؛ بناء على أنّ الحمل هل له حكم أم لا؟(٥).
و أمّا عندنا (فإنّ الحمل)(٦) للواقف إذا كان موجودا حال الوقف، و لا يدخل في الوقف، كما لا يدخل في البيع على ما حقّقناه، إلاّ أن يشترط دخوله في الوقف فيدخل، كما يدخل في البيع مع الشرط.
و ما ذكرناه في الدرّ و النسل مفروض فيما إذا أطلق أو شرطهما للموقوف عليه، أمّا إذا وقف الدابّة على ركوب إنسان و لم يشرط الدرّ و النسل فهما للواقف، و هو أحد قولي الشافعيّة(٧).٧.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٨٥:٦، روضة الطالبين ٤٠٧:٤.
٢- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة: «في المنع بالأوّل» و في الطبعة الحجريّة: «بالمنع في الأوّل». و الصحيح الموافق للمصدر ما أثبتناه.
٣- بدل ما بين المعقوفين في «ر» و الطبعة الحجريّة: «متعيّن» و في «ص، ع»: «فتعيّن». و المثبت كما في العزيز شرح الوجيز.
٤- العزيز شرح الوجيز ٢٨٥:٦، روضة الطالبين ٤٠٧:٤.
٥- البيان ٦٥:٨، العزيز شرح الوجيز ٢٨٥:٦، روضة الطالبين ٤٠٧:٤.
٦- بدل ما بين القوسين في «ر» و الطبعة الحجريّة: «فالحمل».
٧- التهذيب - للبغوي - ٥٢٥:٤، العزيز شرح الوجيز ٢٨٥:٦، روضة الطالبين ٤: ٤٠٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

