عليها زوجها و لا تلزمها نفقة أولادها، و قد فضّل اللّه تعالى الذكر على الأنثى في الميراث على وفق هذا المعنى، فيصحّ تعليله به، و يتعدّى إلى الوقف و إلى غيره من العطايا(١).
المطلب الثاني: فيما يتعلّق بالمعاني.
مسألة ١٢٥: مقتضى الوقف: اللزوم في الحال،
سواء أضافه إلى ما بعد الموت أو لم يضفه، و سواء قضى به قاض أو لم يقض، عند علمائنا أجمع، و به قال أحمد في إحدى الروايتين(٢).
و الشافعي و إن وافقنا على اللزوم(٣) إلاّ أنّه لا يشترط القبض على ما تقدّم(٤).
و قال أبو حنيفة: الوقف كالعارية يرجع فيه متى شاء إلاّ أن يوصي به فيلزم بعد الموت، أو يقضي به قاض فيلزم(٥).
و إذا لزم الوقف، امتنعت التصرّفات القادحة في غرض الوقف.
و شرط الوقف ثابت على الواقف و على غيره؛ لقول العسكري عليه السّلام:
«الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»(٦).
و لأنّ الكاظم عليه السّلام لمّا وقف أرضه قال في آخر شرطه: «تصدّق فلان بصدقته هذه و هو صحيح صدقة بتّا بتلا لا مشوبة فيها و لا ردّ، ابتغاء وجه
١- المغني ٢٣٣:٦، الشرح الكبير ٢٤٨:٦-٢٤٩.
٢- المغني ٢٠٩:٦، الشرح الكبير ٢٢٨:٦ و ٢٦٥.
٣- الحاوي الكبير ٥١١:٧، المهذّب - للشيرازي - ٤٤٩:١، الوسيط ٢٥٥:٤، حلية العلماء ٧:٦، التهذيب - للبغوي - ٥١٠:٤، البيان ٤٨:٨، العزيز شرح الوجيز ٢٨٣:٦، روضة الطالبين ٤٠٥:٤، الإفصاح عن معاني الصحاح ٤٥:٢.
٤- في ص ١١٦، ذيل المسألة ٥٧.
٥- راجع: الهامش (١) من ص ١١٥.
٦- تقدّم تخريجه في ص ١٦٥، الهامش (٣).
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

