الفقهاء من الفقراء، و هكذا ما بقوا، تبع شرطه؛ لأنّه سائغ.
و لو وقف على قرابته من قبل أبيه و على قرابته من قبل أمّه ضيعة و شرط أن يخرج منها مقدار معيّن إلى أجنبيّ، صحّ ذلك، و لم يكن لقرابته شيء حتّى يستوفي صاحب المقدار ما قدّر له؛ لأنّ جعفر بن حيّان(١) سأل الصادق عليه السّلام: عن رجل أوقف غلّة على قرابة من أبيه و قرابة من أمّه و أوصى لرجل و لعقبه من تلك الغلّة - ليس بينه و بينه قرابة - بثلاثمائة [درهم] كلّ سنة و يقسّم الباقي على قرابته من أبيه و من أمّه، قال: «جائز للّذي أوصي له بذلك» قلت: أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض التي أوقفها إلاّ خمسمائة درهم، فقال: «أليس أن يعطى الذي أوصي له من الغلّة ثلاثمائة درهم و يقسّم الباقي على قرابته من أبيه و من أمّه ؟» قلت: نعم، قال: «ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئا حتّى يستوفي الموصى له ثلاثمائة درهم ثمّ لهم ما يبقى بعد ذلك» قلت: أرأيت إن مات الذي أوصي له، قال: «إن مات كانت الثلاثمائة [درهم] لورثته يتوارثونها ما بقي أحد منهم، فإذا انقطع ورثته و لم يبق منهم واحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميّت تردّ إلى ما يخرج من الوقف ثمّ يقسّم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا و بقيت الغلّة» قلت: فللورثة قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا و لم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟ قال: «نعم إذا رضوا كلّهم و كان البيع خيرا لهم باعوا»(٢).
مسألة ١٢٠: اسم المولى يقع على السيّد الذي أعتق عبده،
و يقال له:
١- في الفقيه و التهذيب: «جعفر بن حنّان».
٢- الكافي ٢٩/٣٥:٧، الفقيه ١٧٩:٤-٦٣٠/١٨٠، التهذيب ١٣٣:٩-٥٦٥/١٣٤، و ما بين المعقوفين أثبتناه منها.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

