ثمّ الأكبر من ولدها(١).
و لو شرط في وقفه تفضيل الأنثى على الذكر أو مساواتها له، صحّ.
و بالجملة، تجب مراعاة شرط الواقف في قدر ما لكلّ واحد و في صفات المستحقّين و في زمان الاستحقاق.
و لو وقف على العلماء، لم يعط غيرهم.
و لو شرط أن يكونوا على مذهب كذا أو شرط الفقر أو الغربة أو الشيخوخة، لزم ذلك كلّه، و لم تجز المخالفة لما شرطه.
و لو وقف على أبنائه الفقراء أو على بناته الأرامل، فمن استغنى منهم أو تزوّج منهنّ خرج عن الاستحقاق، فلو عاد فقيرا أو طلّقها زوجها عاد الاستحقاق.
و لو وقف على أمّهات أولاده إلاّ من تزوّج منهنّ، فتزوّجت واحدة، خرجت عن الاستحقاق، و إن طلّقت لم يعد الاستحقاق، و الفرق بينهنّ و بين بناته أمّا من جهة اللفظ فإنّه هناك أثبت الاستحقاق لبناته إذا كنّ أرامل، و إذا طلّقت حصلت الصفة، و هنا أثبت الاستحقاق لها إلاّ أن تتزوّج، و هذه و إن طلّقت صدق عليها أنّها تزوّجت، و أمّا من جهة المعنى فإنّ غرض الواقف هنا أن تفي له أمّهات الأولاد و لا يخلفه عليهنّ غيره، فمن تزوّجت منهنّ لم تكن وافية، طلّقت أو لم تطلّق.
مسألة ١١٩: لو وقف على أولاده و شرط أن يكون غلّة السنة الأولى إلى واحد
و غلّة السنة الثانية إلى آخر و الثالثة إلى ثالث و هكذا ما بقوا، ثمّ إذا انتقل إلى الفقراء صرف غلّة السنة الأولى من سني الانتقال إلى العلماء من الفقراء، و غلّة السنة الثانية إلى القرّاء من الفقراء، و غلّة السنة الثالثة إلى
١- تقدّم تخريجه في ص ١٦٣، الهامش (٥).
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

