اشتراط انقراضهم يشعر بإثبات الاستحقاق لهم(١). و ليس بشيء.
و لو وقف على بنيه الأربعة و شرط أنّ من مات منهم و له عقب فنصيبه لعقبه، و من مات منهم و لا عقب له فنصيبه لسائر أرباب الوقف، ثمّ مات أحدهم عن ابن، و آخر عن ابنين، و ثالث عن غير عقب، يجعل نصيب الثالث بين الرابع و ابن الأوّل و ابني الثاني بالسويّة.
و لو قال: وقفت على بنيّ الخمسة و على من سيولد لي على ما أفصّله، ثمّ فصّل و قال: ضيعة كذا لابني فلان، و حصّة كذا لفلان، إلى أن ذكر الخمسة، ثمّ قال: و أمّا من سيولد لي فنصيبه إن مات من الخمسة و لا عقب له يصرف حقّه إليه، فمات واحد و لا عقب له و ولد للواقف ولد، صرف إليه نصيب من مات من غير عقب، و ليس له أن يطلب شيئا آخر؛ لقوله أوّلا: وقفت على بنيّ و على من سيولد لي، فإنّ التفصيل أخيرا بيّن ما أجمله أوّلا.
مسألة ١١٨: لو شرط في الوقف تفضيل بعضهم على بعض أو تقديمه أو المساواة بينهم،
جاز، و اتّبع شرطه، و لا نعلم فيه خلافا، فلو قال:
وقفت على أولادي و أولاد أولادي و هكذا على أنّ للذكر سهمين و للأنثى سهما، أو قال: للذكر مثل حظّ الأنثيين، أو على حسب ميراثهم، أو على كتاب اللّه تعالى، كان للذكر ضعف الأنثى، لأنّ الكاظم عليه السّلام لمّا وقف أرضه قسّمها للذكر مثل حظّ الأنثيين، و شرط أنّ من تزوّج من النساء فلا حظّ لها في هذه الصدقة حتى ترجع بغير زوج(٢).
و قدّمت فاطمة عليها السّلام في وقفها أمير المؤمنين ثمّ الحسن ثمّ الحسين عليهم السّلام
١- نفس المصادر.
٢- الكافي ٥٣:٧-٨/٥٤، الفقيه ٦٤٧/١٨٤:٤، التهذيب ٦١٠/١٤٩:٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

