اختلفت؛ لما تقدّم.
و الثاني: أن يكون لأهل بطنه، سواء كانوا من أهل الوقف أو لم يكونوا، مثل أن يكون البطن الأوّل ثلاثة فمات أحدهم عن ابن ثمّ مات الثاني عن ابنين فمات أحد الابنين و ترك أخاه و ابن عمّه و عمّه و ابنا لعمّه الحيّ، فيكون نصيبه بين أخيه و ابني عمّه.
و الثالث: أن يكون لأهل بطنه من أهل الوقف، فيكون على هذا لأخيه و ابن عمّه الذي مات أبوه(١).
و إن كان في درجته في النسب من ليس من أهل الاستحقاق بحال، كرجل له أربعة بنين وقف على ثلاثة منهم على هذا الوجه المذكور و ترك الرابع، فمات أحد الثلاثة عن غير ولد، لم يكن للرابع فيه شيء؛ لأنّه ليس من أهل الاستحقاق، فأشبه ابن عمّهم.
مسألة ١١٧: قد بيّنّا أنّه يجب اتّباع ما شرطه الواقف في وقفه
إذا لم يناف مقتضى الشرع و لا مقتضى الوقف، فلو قال: وقفت على أولادي فإذا انقرض أولادي و أولاد أولادي فعلى الفقراء، فهو وقف منقطع الوسط؛ لأنّه لم يجعل لأولاد الأولاد شيئا، و إنّما جعل انقراضهم شرطا في استحقاق الفقراء، و هو قول أكثر علمائنا(٢) و أكثر الشافعيّة(٣).
و قال الباقون: إنّ أولاد الأولاد يستحقّون بعد انقراض أولاد الصلب؛ لأنّ
١- المغني ٢٢٦:٦، الشرح الكبير ٢٤٣:٦.
٢- حكاه المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ٢٢٠:٢ بعنوان «قيل» ثمّ قال: و هو أشبه.
٣- المهذّب - للشيرازي - ٤٥١:١، الوسيط ٢٥٣:٤، حلية العلماء ٣٠:٦، التهذيب - للبغوي - ٥٢١:٤، البيان ٧٧:٨، العزيز شرح الوجيز ٢٨١:٦، روضة الطالبين ٤٠٤:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

