و لو وقف على أولاده و لا ولد له و له أولاد أولاد، صرف الوقف إليهم؛ لأنّ عند تعذّر الحقيقة يجب الحمل على المجاز لئلاّ يلغو كلام العاقل، و الأصل صيانته عن الإلغاء.
و لو وقف على أولاده و أولاد أولاده، ففي دخول أولاد أولاد الأولاد الخلاف.
و كذا لو ذكر ثلاث بطون، ففي دخول الرابع الخلاف.
مسألة ١١٣: إذا وقف على أولاده،
دخل فيه البنون و البنات و الخناثى المشكلون، و لو وقف على البنين لم تدخل البنات و لا الخناثى، و لو وقف على البنات لم يدخل البنون و لا الخناثى.
و هل يدخل أولاد البنين و أولاد البنات ؟ فيه ما تقدّم من الخلاف.
و من الشافعيّة من جعل الخلاف في دخول أولاد البنين في الوقف على الأولاد، و جزم بخروج أولاد البنات(١).
و هو تحكّم من غير دليل ألبتّة.
و لو وقف على البنات، ففي دخول بنات الأولاد وجهان.
و لو وقف على البنين و البنات، فأصحّ وجهي الشافعيّة: دخول الخناثى، مع أنّهم سلّموا أنّه لو وقف على البنين لم تدخل الخناثي، و لو وقف على البنات لم تدخل الخناثى، و احتجّوا بأنّه(٢) لا يخرج عن الصنفين، و الثاني: المنع؛ لأنّه لا يعدّ من هؤلاء و لا من هؤلاء(٣).
١- العزيز شرح الوجيز ٢٧٩:٦.
٢- إفراد الضمير باعتبار الخنثى.
٣- المهذّب - للشيرازي - ٤٥١:١، الوسيط ٢٥٢:٤، حلية العلماء ٢٧:٦،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

