إليه.
و على القول بصحّة الوقف ففي مصرفه الخلاف المذكور في منقطع الآخر إذا صحّحناه(١).
و قال بعضهم: يصرفه المتولّي إلى ما يراه من وجوه البرّ، كعمارة المساجد و القناطر و سدّ الثغور و تجهيز الموتى و غيرها(٢).
مسألة ١٠٧: إذا وقف على شخصين ثمّ على الفقراء فمات أحدهما،
فالأقرب: صرف نصيبه إلى الحيّ، فإذا مات الآخر صرف الجميع إلى الفقراء؛ لأنّ شرط الانتقال إلى المساكين انقراضهما جميعا و لم يوجد، و إذا امتنع الصرف إليهم فالصرف إلى من ذكره الواقف أولى به.
و يحتمل أن لا يصرف إلى صاحبه و لا إلى المساكين، و يكون الوقف في نصيب الميّت منقطع الوسط.
و للشافعيّة وجهان كهذين، و ثالث، و هو: أن يكون نصيب الميّت للفقراء، كما أنّ نصيبهما إذا انقرضا للفقراء(٣).
و لو وقف على شخصين و سكت عن [المصروف](٤) إليه بعدهما، فإن قلنا ببطلان الوقف، فلا بحث، و إن قلنا بصحّة الوقف المنقطع الآخر لو مات أحدهما، فنصيبه للآخر، و هو أحد وجهي الشافعيّة، و الثاني: أنّه
١- العزيز شرح الوجيز ٢٧٥:٦، روضة الطالبين ٣٩٦:٤.
٢- الحاوي الكبير ٥٢٠:٧، حلية العلماء ٢٠:٦، التهذيب - للبغوي - ٥١٣:٤، العزيز شرح الوجيز ٢٧٥:٦، روضة الطالبين ٣٩٦:٤-٣٩٧.
٣- العزيز شرح الوجيز ٢٧٥:٦، و في روضة الطالبين ٣٩٧:٤ الوجه الأوّل و الثالث.
٤- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «المصرف». و الظاهر ما أثبتناه.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

