يكون حكمه حكم نصيبهما إذا ماتا(١).
مسألة ١٠٨: لو وقف على بطون متعدّدة متعاقبة فردّه البطن الثاني
و قلنا: إنّه يرتدّ بردّهم، فإنّه يكون وقفا منقطع الوسط، و فيه ما تقدّم(٢) من الاختلاف الواقع بين الفقهاء.
و يحتمل أن يصرف إلى البطن الثالث، و يقدّر البطن الثاني معدوما.
البحث الثالث: في الأحكام.
اشارة
و فيه مطلبان:
المطلب الأوّل: فيما يتعلّق بالألفاظ.
مسألة ١٠٩: قد بيّنّا أنّ شرائط الواقف،
التي شرطها في متن العقد معتبرة لا يجوز تغييرها و لا تبديلها، و يمضى الوقف بحسب ما تقتضيه تلك الألفاظ إذا لم تكن منافية للشرع و لا لمقتضى الوقف؛ لما روي من وقف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و وقف أهل البيت عليهم السّلام و وقف جماعة من الصحابة(٣).
روى العامّة عن عمر بن الخطّاب أنّه وقف و شرط أن لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، و أن تليها حفصة في حياتها، فإذا ماتت فذو الرأي من أهلها(٤).
١- العزيز شرح الوجيز ٢٧٥:٦، روضة الطالبين ٣٩٧:٤.
٢- في ص ١٧٥.
٣- السنن الكبرى - للبيهقي - ١٦٠:٦-١٦٢.
٤- صحيح البخاري ١١:٤-١٢ و ١٤، صحيح مسلم ١٦٣٢/١٢٥٥:٣، سنن ابن ماجة ٢٣٩٦/٨٠١:٢، سنن أبي داود ١١٦:٣-٢٨٧٨/١١٧، سنن الترمذي ١٣٧٥/٦٥٩:٣، سنن النسائي (المجتبى) ٢٣٠:٦-٢٣١، مسند أحمد ٧٩:٢ -
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

