مسألة ١٠٤: كلّ ما شرطه الواقف في وقفه من الشروط السائغة في نظر الشرع
و لا ينافي الوقف يلزم متابعته؛ لقول العسكري عليه السّلام: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»(١)الوسيط ٢٤٩:٤، العزيز شرح الوجيز ٢٧٣:٦، روضة الطالبين ٣٩٥:٤.(٢) و إنّما يلزم الشرط إذا ذكر في متن العقد، فلو شرط شرطا بعد نفوذ العقد و تمامه و انفصاله، أو شرط قبل العقد، كان لغوا.
إذا عرفت هذا، فلو شرط الواقف أن لا يؤجر الوقف، صحّ الوقف و الشرط(٣) ؛ عملا بالشرط السائغ غير المنافي لمقتضي العقد - و هو أحد وجوه الشافعيّة(٣) - كسائر الشروط؛ لما فيه من وجوه المصلحة.
و الثاني: المنع؛ لأنّه يتضمّن الحجر على مستحقّ المنفعة.
و الثالث: الفرق بين أن يمنع مطلقا فلا يتّبع، أو الزيادة على سنة فيتّبع؛ لأنّه لائق بمصلحة الوقف(٤).
و هذا يتفرّع على أنّ مدّة الإجارة في الوقف لا تتقدّر كمدّة إجارة الملك على أصحّ القولين عندهم(٥).
و إذا أفسدنا الشرط، فالقياس عندهم فساد الوقف به، إلاّ أنّ بعضهم قال: إذا شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة لم يخالف(٦).
و فيه وجه آخر: أنّه لو كان الصلاح في الزيادة زيد، و هذا قول بالصحّة مع فساد الشرط(٧).
مسألة ١٠٥: لو جعل داره مسجدا أو أرضه مقبرة أو بنى مدرسة
أو
١- تقدّم تخريجه في ص ١٦٥، الهامش
٢- .
٣- في «ص، ع»: «الشرط و الوقف».
٤- الوسيط ٢٤٩:٤، العزيز شرح الوجيز ٢٧٣:٦، روضة الطالبين ٣٩٥:٤.
٥- العزيز شرح الوجيز ٢٧٣:٦.
٦- العزيز شرح الوجيز ٢٧٣:٦، روضة الطالبين ٣٩٥:٤.
٧- العزيز شرح الوجيز ٢٧٣:٦، روضة الطالبين ٣٩٥:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

