شاء، أو يقدّم أو يؤخّر، ففي صحّة شرطه وجهان:
أصحّهما: المنع؛ لأن وضع الوقف على اللزوم، و إذا كان الموقوف عليه بمعرض السقوط فلا لزوم.
و الثاني: أنّه يصحّ، كما لو شرط صرف الرّيع(١) مدّة إلى هذا و مدّة إلى هذا(٢).
و موضع الوجهين ما إذا ذكر الشرط في متن العقد، أمّا إذا أطلق ثمّ أراد أن يغيّر ما ذكره إمّا بإخراج أو إدخال مستحقّ آخر أو تقديم مؤخّر أو تأخير مقدّم، لم يكن له ذلك(٣).
و لو قلنا بصحّة شرطه لنفسه، فلو شرط لغيره، فوجهان، أصحّهما:
الفساد، و إن أفسدناه ففي فساد الوقف به خلاف مبنيّ على أنّ الوقف كالعتق، أم لا؟ و الظاهر عندهم: بطلان الوقف و الشرط في ذلك كلّه(٤).
و ذكر بعضهم ذلك على ثلاث مراتب:
الأولى: أن يقول: وقفت بشرط أن أرجع متى شئت، أو أحرم المستحقّ و أحوّل الحقّ إلى غيره متى شئت، فهو فاسد.
الثانية: أن يقول: بشرط أن أغيّر مقادير الاستحقاق بحكم المصلحة، و هو جائز.
الثالثة: أن يقول: أبقي أصل الوقف و أغيّر تفصيله، فوجهان(٥).٤.
١- الرّيع: النماء و الزيادة. لسان العرب ١٣٧:٨ «ريع».
٢- نهاية المطلب ٣٦٢:٨، حلية العلماء ٣٤:٦، العزيز شرح الوجيز ٢٧٢:٦، روضة الطالبين ٣٩٤:٤.
٣- نهاية المطلب ٣٦٣:٨، العزيز شرح الوجيز ٢٧٢:٦، روضة الطالبين ٣٩٤:٤.
٤- نهاية المطلب ٣٦٣:٨، العزيز شرح الوجيز ٢٧٢:٦، روضة الطالبين ٣٩٤:٤.
٥- الغزالي في الوسيط ٢٤٨:٤، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٢٧٢:٦، و روضة الطالبين ٣٩٤:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

