مثله، و إذا مات قبل العود نفذ أيضا نفوذا تامّا، و هذا حكم ما كان مستفادا قبل عقد الوقف، فكيف يكون ذلك نقضا لحكمه و قد بيّنّا أنّ حكمه باق!؟
و لا يجوز قياس الوقف على العتق؛ لبطلان القياس عندنا، و للفرق؛ فإنّ العتق لا يصحّ دخول شرط مّا من الشروط فيه، و الوقف يدخله الشرط، كقوله: هذا وقف على فلان فإن مات فعلى فلان، و إذا صحّ دخول الشرط فيه صحّ دخول هذا الشرط.
ثمّ اعترض فقال: فإن قيل: إنّ أبا علي بن الجنيد قد خالف فيما ذكرتموه، و ذكر أنّه لا يجوز للواقف أن يشرط لنفسه بيعه له على وجه من الوجوه، و كذلك في من هو وقف عليه أنّه لا يجوز له أن يبيعه.
ثمّ أجاب: بأنّه لا اعتبار بقول ابن الجنيد و قد تقدّمه إجماع الطائفة و تأخّر أيضا عنه، و ربما عوّل في ذلك على ظنون و حسبانات و أخبار شاذّة لا يلتفت إلى مثلها(١).
و ابن إدريس من علمائنا عدّ من شرائط صحّة الوقف أن لا يدخله خيار الواقف في الرجوع فيه(٢).
مسألة ١٠٣: لو شرط في الوقف إخراج من يريد من أرباب الوقف،
بطل الوقف.
و لو شرط إدخال من سيولد مع الموقوف عليهم، جاز، سواء وقف على أولاده أو على غيرهم.
و قالت الشافعيّة: لو وقف و شرط لنفسه أن يحرم من شاء، و يزيد من
١- الانتصار: ٢٢٦-٢٢٧.
٢- السرائر ١٥٦:٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

