أعمرها في حياته و بعد موته، و أزال ملك المعمر، و أبطل شرطه(١).
و قال السيّد المرتضى من علمائنا: ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من وقف وقفا جاز أن يشترط أنّه إن احتاج إليه في حال حياته كان له بيعه و الانتفاع بثمنه(٢).
و قال المفيد: متى اشترط الواقف في الوقف أنّه إن احتاج إليه في حياته لفقر كان له بيعه و صرف ثمنه في مصالحه(٣).
و للشيخ قولان:
ففي النهاية: إذا شرط الواقف أنّه متى احتاج إلى شيء منه كان له بيعه و التصرّف فيه، كان الشرط صحيحا، و كان له أن يفعل ما شرط، إلاّ أنّه إذا مات و الحال ما ذكرناه رجع ميراثا، و لم يمض الوقف(٤).
و في المبسوط: إذا شرط في الوقف أن يبيعه أيّ وقت شاء، كان الوقف باطلا؛ لأنّه خلاف مقتضاه، لأنّ الوقف لا يباع(٥).
و قال سلاّر: إذا شرط رجوعه فيه عند فقره، كان له ذلك إذا افتقر(٦).
و قال ابن الجنيد: إذا شرط أنّ له الرجوع فيما وقف و بيعه، لم يصح الوقف(٧).
و قال بعض العامّة: إن شرط أن يبيعه متى شاء أو يهبه أو يرجع فيه،٧.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٧٢:٦، روضة الطالبين ٣٩٤:٤.
٢- الانتصار: ٢٢٦.
٣- المقنعة: ٦٥٢.
٤- النهاية: ٥٩٥-٥٩٦.
٥- المبسوط - للطوسي - ٣٠٠:٣.
٦- المراسم: ١٩٧.
٧- راجع ما حكاه عنه السيّد المرتضى في الانتصار: ٢٢٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

