سنة أو إلى أن يقدم الحاج - ففي صحّته وجهان تقدّما.
المطلب الثالث: في الإلزام.
مسألة ١٠١: يشترط في الوقف الإلزام،
فلا يقع لو شرط الخيار فيه لنفسه، و يكون الوقف باطلا، كالعتق و الصدقة، و كذا لو قال: وقفت بشرط أن أبيعه، أو أرجع فيه متى شئت؛ لأنّ الوقف إزالة ملك إلى اللّه تعالى، كالعتق، أو إلى الموقوف عليه، كالبيع و الهبة، و على التقديرين فهذا الشرط مفسد، و هو قول أكثر الشافعيّة(١).
و قال بعضهم: إنّ العتق لا يفسد، و يفسد الوقف، و فرّق بينهما بأنّ العتق مبنيّ على الغلبة و السراية(٢).
و لو شرط عوده إليه عند حاجته، صحّ الشرط، و بطل الوقف، و صار حبسا يعود فيه مع الحاجة، و يورث.
و قال ابن إدريس: يبطل الوقف(٣).
و قال بعض الشافعيّة: يحتمل أن يبطل الشرط و يصحّ أصل الوقف(٤).
و لو وقف على شخص معيّن و شرط أن يرجع إليه إذا مات ذلك الشخص، بطل الوقف، مع احتمال صحّته حبسا.
و مذهب الشافعيّة: البطلان، مع أنّهم نقلوا عن الشافعي قولين، هذا أحدهما، و الثاني: الصحّة؛ أخذا من مسألة العمرى حيث جعلها لمن
١- الوجيز ٢٤٦:١، الوسيط ٢٤٨:٤، التهذيب - للبغوي - ٥١٢:٤، البيان ٨: ٦٩، العزيز شرح الوجيز ٢٧١:٦، روضة الطالبين ٣٩٣:٤-٣٩٤.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢٧٢:٦، روضة الطالبين ٣٩٤:٤.
٣- السرائر ١٥٦:٣ و ١٥٨.
٤- العزيز شرح الوجيز ٢٧٢:٦، روضة الطالبين ٣٩٤:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

