لم يصح الوقف عليه، فيسقط ذكرهم، كما لو كان الموقوف عليه أوّلا مجهولا.
و الثالث: أنّه يرجع إلى قرابة الواقف كما قلنا في منقطع الانتهاء.
و هل يعتبر فيه الفقر؟ قولان.
و يقدّم الأقرب فالأقرب على ما مضى.
و لهم وجه رابع: أنّه يكون للمصالح العامّة(١).
و الأوّل بعيد عندهم(٢) ؛ لأنّا إذا جعلناه وقفا و جعلنا غلّته للواقف، فقد جعلنا له أن يقف على نفسه، و إن عاد إليه طلقا فقد أفسدنا الوقف، و إن قلنا: يصير وقفا في الثاني، فقد جعلنا ابتداء الوقف يتعلّق بالشرط، و هذا كلّه ممتنع، قالوا: و الأقيس هو الثالث(٣).
و كذا الحكم لو وقف على معيّن ثمّ على الفقراء فردّه ذلك المعيّن، فإنّه يصير منقطع الابتداء.
مسألة ٩٩: الوقف الذي لا خلاف في صحّته ما كان معلوم الابتداء و الانتهاء غير منقطع فيهما و لا في الوسط،
مثل: أن يقف على الفقراء و المساكين أو على طائفة لا يجوز بحكم العادة انقراضهم.
و أمّا إن كان غير معلوم الانتهاء - مثل: أن يقف على قوم يجوز انقراضهم بحكم العادة و لم يجعل آخره للمساكين و لا لجهة غير منقطعة - فإنّ الوقف يصحّ عند بعضهم دون بعض على ما تقدّم(٤) من الخلاف.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٧٠:٦، روضة الطالبين ٣٩٢:٤-٣٩٣، و راجع: حلية العلماء ١٩:٦، و التهذيب - للبغوي - ٥١٤:٥، و البيان ٦٠:٨-٦١.
٢- حلية العلماء ١٩:٦.
٣- حلية العلماء ١٩:٦.
٤- في ص ١٦٢-١٦٣، المسألة ٩٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

