و إن كان معلوم الانتهاء غير معلوم الابتداء، فقد تقدّم(١) الخلاف فيه أيضا.
و إن كان منقطع الابتداء - مثل أن يقفه على من لا يجوز الوقف عليه، كنفسه أو أمّ ولده أو عبده أو كنيسة أو مجهول - فإن لم يذكر له مآلا يجوز الوقف عليه فالوقف باطل، و كذا إن جعل مآله ممّا لا يجوز الوقف عليه؛ لأنّه أخلّ بأحد شرطي الوقف، فبطل، كما لو وقف ما لا يجوز وقفه.
و إن جعل له مآلا يجوز الوقف عليه - مثل: أن يقفه على عبده ثمّ على المساكين - فقولان تقدّما(٢).
و لو كان الوقف صحيح الطرفين منقطع الوسط - مثل: أن يقف على ولده ثمّ على [عبيده](٣) ثمّ على الفقراء(٤) - خرج في صحّة الوقف وجهان، كمنقطع الانتهاء.
ثمّ ينظر في ما(٥) لا يجوز الوقف عليه، فإن لم يمكن اعتبار انقراضه ألغيناه إذا قلنا بالصحّة، و إن أمكن اعتبار انقراضه فهل يعتبر، أو يلغى ؟ وجهان - سبقا - مرتّبان على منقطع الآخر، إن صحّحناه فهذا أولى، و إلاّ فوجهان.
و يصرف عند توسّط الانقطاع إلى أقرب الناس إلى الواقف، أو إلى المساكين، أو إلى المصالح، أو إلى الجهة العامّة ؟ على الخلاف السابق.
و إن كان منقطع الطرفين صحيح الوسط - كرجل وقف على عبده ثمّ».
١- في ص ١٧٠.
٢- في ص ١٧٠.
٣- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «عبيدهم» و الظاهر ما أثبتناه.
٤- في النّسخ الخطّيّة: «المساكين» بدل «الفقراء».
٥- في «ر» و الطبعة الحجريّة: «في من» بدل «في ما».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

