أيضا(١).
و الأقوى عندي: البطلان، و إلاّ لزم صحّة الوقف مع انتفاء موقوف عليه، أو وقوع الوقف المعلّق على شرط أو صفة، أو عدم جريان الوقف على حسب ما شرطه الواقف، و اللازم بأقسامه باطل، و هو ظاهر.
و بيان الشرطيّة: أنّه حالة الوقف إمّا أن يكون هناك موقوف عليه، أو لا، و الثاني أحد الأقسام، و الأوّل إمّا أن يحكم بأنّه وقف على من لا يصحّ الوقف عليه، و هو باطل بالإجماع، أو على من يصحّ الوقف عليه، فإمّا أن يحكم بالوقف عليه من حين العقد، و ذلك مخالف لما شرطه الواقف؛ لأنّه إنّما جعله وقفا على البطن الثاني حال انقراض العبد أو بعد انقراض العبد، و هو قول بصحّة الوقف المعلّق على الشرط.
مسألة ٩٨: إذا قلنا ببطلان الوقف المنقطع في الابتداء كما اخترناه،
فلا بحث، و يكون باقيا على ملك الواقف.
و إن قلنا بصحّته كما هو اختيار الشيخ(٢) رحمه اللّه، فهل تصرف منفعة الوقف إلى من صحّ في حقّهم في الحال، أم لا؟
قال الشيخ في المبسوط: ينظر فإن كان الذي بطل الوقف في حقّه لا يصحّ اعتبار انقراضه - مثل أن يقف أوّلا على مجهول أو ميّت - فإنّه يكون في الحال لمن يصحّ الوقف في حقّهم، و يكون الأوّل بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف؛ لأنّ وجود المجهول كعدمه؛ لأنّا إذا صحّحنا الوقف مع ذكره فقد ألغيناه.
و إن كان الموقوف عليه أوّلا يمكن اعتبار انقراضه كالعبد، قال
١- العزيز شرح الوجيز ٢٧٠:٦.
٢- راجع: الهامش (١ و ٢) من ص ١٧٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

