الوقف لهم، و إلاّ لم يصح؛ لتعذّر الاستيعاب، و الأشبه بكلام الأكثر ترجيح كونه تمليكا، و يصحّ الوقف على هؤلاء(١).
و كذا يصحّ الوقف على النازلين في الكنائس من مارّة أهل الذمّة، و يكون وقفا عليهم لا على الكنائس.
و قال بعض الشافعيّة: يصحّ الوقف على الأغنياء، و أبطل الوقف على اليهود و النصارى و قطّاع الطريق و سائر الفسّاق؛ لتضمّنه الإعانة على المعصية(٢).
مسألة ٧٣: إذا وقف على قبيلة عظيمة كثيرة الانتشار،
كقريش و بني تميم و بني وائل، و نحوهم، صحّ عند علمائنا - و هو أحد قولي الشافعي(٣) - لأصالة الصحّة، و لأنّها جهة قربة و جهة صحّة تمليك، فجاز الوقف كالمنحصر، و لأنّ من صحّ الوقف عليه إذا كان عدده محصورا صحّ و إن لم يكن محصورا، كالفقراء و المساكين، و لأنّه يجوز الوقف على الفقراء و المساكين إجماعا مع عدم انحصارهم، فجاز هنا.
و القول الثاني للشافعي: إنّه لا يصحّ الوقف على من لا يمكن استيعابهم و حصرهم، كما لو قال: وقفت على قوم(٤).
و الفرق: التعيين في صورة النزاع، بخلاف القوم، فإنّهم مع عدم انحصارهم غير معيّنين؛ لأنّه يطلق على جماعة غير معيّنة، فبطل.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٦٠:٦، روضة الطالبين ٣٨٥:٤، المغني ٢٦١:٦، الشرح الكبير ٢٦٣:٦.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢٦٠:٦، روضة الطالبين ٣٨٥:٤.
٣- المغني ٢٦١:٦، الشرح الكبير ٢٦٣:٦.
٤- المغني ٢٦١:٦، الشرح الكبير ٢٦٣:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

