وقال ابن خلّكان (١) : أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريّا محمّد بن حبيب
__________________
(١) في وفيات الأعيان ١١٨/١ برقم ٤٩ قال : وله رسائل أنيقة ، ومسائل في اللغة ويعايي بها الفقهاء ، ومنه اقتبس الحريري صاحب المقامات .. إلى أن قال : وكان مقيما بهمذان ، وعليه اشتغل بديع الزمان الهمذاني صاحب المقامات .. ثمّ قال : توفّي سنة تسعين وثلاثمائة ـ رحمه اللّه تعالى ـ بالريّ ، ودفن مقابل مشهد القاضي عليّ بن عبد العزيز الجرجاني ، وقيل : إنّه توفّي في صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة بالمحمّدية ، والأوّل أشهر.
وقال ياقوت في معجم الادباء ٨٠/٤ ـ ٨٤ برقم ١٣ : أحمد بن فارس بن زكريّا اللغوي. وقال ابن الجوزي : أحمد بن زكريا بن فارس .. إلى أن قال : مات سنة تسع وستين وثلاثمائة .. إلى أن قال : ووجد بخطّ الحميدي أنّ ابن فارس مات في حدود سنة ستّين وثلاثمائة ، وكلّ منهما لا اعتبار به ؛ لأنّي وجدت خطّ كفّه على كتاب الفصيح تصنيفه ، وقد كتبه في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
وذكره الحافظ السلفي في شرح مقدّمة معالم السنن للخطابي فقال : أصله من قزوين. وقال غيره : أخذ أحمد بن فارس على أبي بكر أحمد بن الحسن الخطيب راوية ثعلب ، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم القطّان ، وأبي عبد اللّه أحمد بن طاهر المنجّم ، وعلي بن عبد العزيز المكّي ، وأبي عبيد ، وأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني .. إلى أن قال : وكان ابن فارس قد حمل إلى الري بأجرة ، ليقرأ عليه مجد الدولة ، أبو طالب بن فخر الدولة عليّ بن ركن الدولة بن أبي الحسن بويه الديلمي صاحب الري ، فأقام بها قاطنا.
وكان الصاحب بن عبّاد يكرمه ويتتلمذ له ، ويقول : شيخنا أبو الحسين ممّن رزق حسن التصنيف وأمن فيه من التصحيف ، وكان كريما جوادا ، لا يبقي شيئا ، وربّما سئل فوهب ثياب جسمه وفرش بيته ، وكان فقيها شافعيا ، فصار مالكيا ، وقال : دخلتني الحميّة لهذا البلد ، يعني الري ، كيف لا يكون فيه رجل على مذهب هذا الرجل! المقبول القول على جميع الألسنة .. ثمّ ذكر مؤلفاته ونبذا من شعره.
وترجمه في بغية الوعاة : ١٥٣ وذكر أنّه كان شافعيا ثمّ صار مالكيّا ، وتجد ترجمته في إنباه الرواة ٩٢/١ برقم ٤٤ ، والبداية والنهاية لابن كثير ٣٣٥/١١ في حوادث سنة ٣٩٥ ، والأعلام للزركلي ١٨٤/١ ، وشذرات الذهب ١٣٢/٣ في حوادث سنة ٣٩٠ ، والنجوم الزاهرة ٢١٢/٤ في حوادث سنة ٢٩٥ ، وطبقات المفسّرين ٥٩/١ برقم ٥٤ ، وقال : وكان مقيما بهمذان ، ثمّ حمل منها إلى الري ليقرأ عليه أبو طالب بن فخر الدولة فسكنها ، وكان شافعيا فتحول مالكيّا .. إلى أن قال : وكان صاحب بن عباد يتتلمذ له.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
