وقال في الفهرست (١) : أحمد بن عمر الحلاّل ، له كتاب ، أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن أبي القسم [القاسم] ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن أحمد بن عمر.
ورواه أيضا ابن الوليد ، عن سعد ، والحميري ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن أحمد بن عمر (٢). انتهى.
وقال في الخلاصة (٣) ـ بعد ضبطه الحلاّل ، ونقله عن الشيخ رحمه اللّه أنّه : ثقة رديء الأصل ، ما لفظه ـ : فعندي توقف في قبول روايته ، لقوله هذا. انتهى.
وأقول : في رداءة الأصل في عبارة رجال الشيخ الّتي صارت سببا لتوقّف العلاّمة في رواية الرجل ، احتمالات :
أحدهما : ما فهمته منها قبل العثور على كلماتهم ، فإنّي لم أفهم من رداءة الأصل بعد قوله : ثقة إلاّ أنّ مذهبه أوّلا كان رديّا (٤) ، ثمّ رجع إلى الحقّ وصار ثقة ، وعليه فيسقط ما سمعته من العلاّمة رحمه اللّه.
__________________
(١) الفهرست : ٦٠ برقم ١٠٣ الطبعة الحيدرية ، وفي الطبعة المرتضوية : ٣٥ برقم ٩٣.
(٢) وهو الحلاّل ، فتفطّن.
(٣) الخلاصة : ١٤ برقم ٤.
(٤) يعلم اللّه ، أنّه لا ينقضي عجبي من احتمالات هؤلاء الأعلام الواهية ، والتمحّلات الباردة في توجيه هذه الجملة ، (رديء الأصل) ، مع أنّ بعض هؤلاء الأعلام من أهل لغة الضاد ، فكيف خفي عليهم المعنى الظاهر من الجملة ، والّذي أفهمه وأقطع ، بأنّ ظاهر الجملة ومراد الشيخ رحمه اللّه ذلك أنّ المعنون له أصل وله كتاب ، والأصل لرداءة خطّه وغلط كتابته ، والتصحيف في أسانيده ، لا يمكن الاعتماد عليه ، لأنّه رديء ، والكتاب حيث إنّه صحيح الكتابة والإسناد ننسبه إليه ، فالشيخ رحمه اللّه في مقام الإشارة إلى سبب عدم ذكر أصله قال : لأنّه رديء الأصل ، هذا ما وفق اللّه له ، وأمّا الاحتمالات المذكورة فهي باطلة ظاهرا ناشئة من عدم التأمّل ، واللّه الهادي إلى الصواب.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
