الفاضلان : المجلسي (١) والبحراني في البلغة (٢).
والعجب كلّ العجب من الثاني ، حيث إنّه مع تصريحه في البلغة بكونه موثّقا ، قال ـ في معراجه (٣) ـ : وعلى ما حقّقناه ـ يعني سابقا ـ من عدم مجامعة العدالة لفساد المذهب ، فلا يندرج حديثه في الموثّقات ، بل في الضعيف. والعلاّمة كثير الاضطراب في مثل ذلك ، لكنّه أصاب هنا وأورده في الضعفاء. انتهى.
فإنّ فيه ؛
أوّلا : إنّ الضعيف ـ في الاصطلاح ـ : من لم يكن إماميا ثقة ، ولا ممدوحا ، ولا غير إمامي موثّق. والرجل ـ وإن كان واقفيا ـ فهو موثّق بنصّ من عرفت ، فإطلاق الضعيف عليه خروج عن الاصطلاح.
وثانيا : إنّ عدم مجامعة العدالة لفساد المذهب مسلّم ، إلاّ أنّه لا ينتج عدم
__________________
(١) في الوجيزة : ١٤٤ [رجال المجلسي : ١٥٣ برقم (١٢٦)] وفيه : الفلاء.
(٢) بلغة المحدّثين : ٣٣٠.
(٣) معراج أهل الكمال ١٩٣/٣ برقم (٧٥) [مخطوط : ٢٠٣ من نسختنا].
تنبيه
ذكر النجاشي والشيخ في رجاله والفهرست لكلّ من الإخوة الثلاثة الذين تقدّم ذكرهم كنية خاصة به ، فذكرا في ترجمة أحمد هذا أنّ كنيته : أبو الحسن ، وهو أكبر الثلاثة ، وكنية محمّد : أبو الحسين وهو الأوسط ، وكنية عليّ الّذي هو أصغرهم : أبو القاسم ، ولكن في ترجمة عليّ بن محمّد بن عليّ أخي المترجم ، قال النجاشي في رجاله : ١٩٧ برقم ٦٧٣ [من الطبعة المصطفوية] : أبو الحسن السوّاق ، ويقال له : القلاّء .. إلى أن قال : وقيل في كنيته : أبو القاسم. ويستشم من نسبة تكنيته ب : أبي القاسم إلى القيل عدم ارتضائه ذلك ، فيكون على هذا كنية الأخوين أبا الحسن على نسخة وهو بعيد ، وعلى أغلب المصادر : أبو الحسين كنية أحمد.
ثمّ إنّه يستفاد منه بطلان ما حسبه بعض المعاصرين في قاموسه ٤١٢/١ من أنّ القاعدة الكلّية في الكنية أن تكون كنية علي : أبا الحسن ، وكنية محمّد : أبا القاسم .. ونظائره ، فإنّه لا يستند ما حسبه إلى سند قويم ، ولا سيرة متّبعة ، بل إلى الحدس والتخمين أنسب ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
