رقعة إلى أبي الحسن عليه السلام (١) شكوت فيها أحمد بن حمّاد ، فوقّع فيها : خوّفه باللّه! .. ففعلت ولم ينفع ، فعاودته برقعة اخرى أعلمته أنّي قد فعلت ما أمرتني به فلم أنتفع فوقّع : إذا لم يحل فيه التخويف باللّه فكيف تخوّفه بأنفسنا.
وإلى هاتين الروايتين نظر العلاّمة رحمه اللّه في عدّه في القسم الثاني ، وقوله (٢) ـ بعد نقل كتابة الماضي عليه السلام إليه بعد وفاة أبيه عن الكشّي رحمه اللّه ما لفظه ـ : وروى عنه أشياء رديّة تدلّ على ترك العمل بروايته ، وقد ذكرتها في الكتاب الكبير. والأولى عندي التوقّف فيما يرويه. انتهى.
وسبقه إلى ذلك ابن طاوس ففي التحرير الطاوسي (٣) ـ بعد نقل ما نقلنا من الروايتين ـ : إنّ في هذا الطريق من لم أستثبت حاله. والتوقّف عن قبول ما يرويه حسن ، حتّى يرد ما يقتضي القبول. انتهى.
وغرضه أنّ سند الرواية القادحة لو كان متقنا ، لبنى على ضعف الرجل ، لكن حيث إنّ في طريقها من لم يتحقّق عنده صحّته ، بنى على التوقف في روايات أحمد ـ هذا ـ.
واقتصاره في الوجيزة (٤) على قوله : إنّه مختلف فيه ، يكشف عن توقّفه ـ أيضا ـ فيه.
والتحقيق ؛ أنّ التوقّف في حقّ الرجل لا وجه له ، بل لا أقلّ من كون روايات
__________________
(١) في المصدر : وشكوت.
[٢] أي قول العلاّمة في الخلاصة : ٢٠٤ برقم ١٧.
[٣] التحرير الطاوسي المخطوط : ١٤ برقم ٢٩ من نسختنا ، (وصفحة : ٥٧ طبعة مكتبة السيّد المرعشي).
(٤) الوجيزة : ١٤٤ قال : ابن حمّاد المروزي أبو عليّ (مخ) [أي مختلف فيه] إلاّ أنّ في رجال المجلسي : ١٤٩ برقم ٨٢ قال : أحمد بن حمّاد المروزي أبو عليّ المحمودي (ح) أي ممدوح .. وهذا غريب.
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
