(اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ..) (١). قال أبو الهذيل : قد أكمل لنا الدين. فقال شيخي : وخبّرنا (٢) إن سألتك عن مسألة لا تجدها في كتاب اللّه ، ولا في سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا في قول أصحابه (٣) ، ولا في حيلة فقهائهم ، ما أنت صانع؟ فقال : هات ، فقال شيخي : خبّرني عن عشرة ، كلّهم عنين (٤) وقعوا في طهر واحد بامرأة ، وهم مختلفو الأمر (٥) ، فمنهم من وصل إلى بعض حاجته ، ومنهم من قارب حسب الإمكان منه ، هل في خلق اللّه اليوم من يعرف حدّ اللّه في كلّ رجل منهم مقدار ما ارتكب من الخطيئة فيقيم عليه الحدّ في الدنيا ، ويطهّر منه في الآخرة. وليعلم ما يقول في أنّ الدين قد أكمل ، فقال : هيهات ، خرج آخرها في الإمامة.
ثمّ إنّ الكشّي رحمه اللّه قد روى روايتين دالّتين على قدح في الرجل.
إحداهما (٦) : قوله : وجدت في كتاب أبي عبد اللّه الشاذاني ، سمعت الفضل بن شاذان ، يقول : التقيت مع أحمد بن حمّاد المتشيّع وكان ظهر له من الكذب فكيف غيره؟ فقال : «أما واللّه لو توغّرت عداوته لما صبرت عنه» ، فقال الفضل بن شاذان : هكذا واللّه قال لي كما ذكروا.
الأخرى (٧) : عليّ بن محمّد القتيبي ، عن الزفري بكر بن زفرة الفارسي ، عن الحسن بن الحسين ، أنّه قال : استحلّ أحمد بن حمّاد منّي مالا له خطر ، فكتبت
__________________
(١) سورة المائدة (٥) : ٣.
(٢) في المصدر : فخبّرني.
(٣) في المصدر : الصحابة.
(٤) في الأصل : عين ، وهو غلط.
(٥) في المصدر : الآفة ، وما في المتن نسخة فيه.
(٦) رجال الكشّي : ٥٦١ حديث ١٠٥٨ في ذيل الخبر.
(٧) رجال الكشّي : ٥٦١ حديث ١٠٥٩.
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
