الدوس ، وهو منقول ، قال : وكان قد صنّف كتاب الخصائص في فضل عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام. وأكثر رواياته فيه عن أحمد ابن حنبل ، فقيل له : ألا تصنّف كتابا في فضل الصحابة؟! فقال : دخلت دمشق ، والمنحرف عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كثير ، فأردت أن يهديهم اللّه تعالى بهذا الكتاب. وكان يصوم يوما ، ويفطر يوما. وكان موصوفا بكثرة الجماع.
قال الحافظ أبو القاسم المعروف ب : ابن عساكر الدمشقي : كان له أربع زوجات ـ يقسّم لهنّ ـ وسراري.
وقال الدار قطني : امتحن بدمشق ، فأدرك الشهادة رحمه اللّه.
وتوفّي يوم الاثنين ، لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر ، سنة ثلاث وثلاثمائة بمكّة ـ حرسها اللّه ـ ، وقيل : بالرملة من أرض فلسطين.
وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس صاحب تاريخ مصر في تاريخه : إنّ أبا عبد الرحمن النسائي قدم مصر قديما ، وكان إماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا ، وكان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة.
ورأيت بخطّي في مسوداتي أنّ مولده ب : نساء ، في سنة خمس عشرة ، وقيل : أربع عشرة ومائتين ، واللّه أعلم. انتهى كلام ابن خلّكان.
وأقول : إن تمّ ما سمعته من ابن خلّكان ، من رميه الرجل بالتشيّع ، لكان ما سمعته من مدحه مدرجا له في الحسان. إلاّ أنّ المعروف كونه عاميّا ، ولعلّ رميه إيّاه بالتشيّع لإسقاط ما رواه في مناقب أهل البيت عليهم السلام عن الاعتبار بتهمة التشيّع ، ولو لا اختلافنا مع الجماعة في معنى الوثاقة ، لأمكن عدّه موثقا باعتبار التوثيق المزبور ، إلاّ أنّ توثيقهم ـ للاختلاف المذكور ـ
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
