لا يجدينا (١).
_______________
(١) إنّ من وقف على تاريخ الأمويين ، ومن بعدهم العبّاسيين والبدع الّتي ابتدعوها ، والسبل الّتي نهجوها في تركيز سلطانهم ، وتثبيت عروشهم ، علم أنّهم بالإضافة إلى وضعهم الأحاديث المخترعة على لسان زبانيتهم في فضائلهم ومناقبهم ، والحطّ والتنقيص من آل محمّد عليهم الصلاة والسلام ، وبثّ ذلك كلّه ليشبّ عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، انبرواهم وأياديهم الأثيمة إلى كلّ من يروي فضيلة أو منقبة في أمير المؤمنين عليه السلام ، فأخمدوا صوته ، وقطعوا أنفاسه ، إمّا بالمال أو المناصب والكراسي ، وإذا لم تؤثر فيه هذه الأساليب رموه بالتشيّع ، وانتقصوه بكلّ ما يحطّ من كرامته وشخصيته في مجتمعهم ، وألصقوا به كلّ وصمة ، ليسلبوا وثوق الناس به ، ويسقطوا أحاديثه عن الاعتبار ، وكذلك فعلوا مع كلّ من روى فضيلة أو منقبة في أمير المؤمنين عليه السلام ، أو في المعصومين من ذريته الأئمّة الطاهرين ، ومن هذا التخطيط الكافر ، وصف جمع كبير من علماء العامّة ومحدّثيهم بالتشيّع ، لا لأنّهم كانوا يعتقدون بالإمامة والخلافة الحقّة ، بل لأنّهم رووا حديثا أو أكثر في فضائل الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وذلك لإسقاط اعتبار تلك الفضيلة ، ظنّا منهم أنّهم يستطيعون إطفاء نور اللّه عزّ وجلّ بأفواههم ويأبى اللّه إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره المشركون والمنافقون ، ومن هؤلاء النسائي المترجم ، فإنّه لمّا ألّف كتابه الخصائص ألصق به التشيّع ، ولمّا قال : القول المتّفق عليه في معاوية ، داسوه في خصييه وأخرجوه من المسجد حتّى مات ، ومن نظر إلى مؤلّفاته وآرائه الفقهية ، والروايات الّتي اعتمدها في كتابه الفقهي ، علم بأنّه لا يمتّ بالشيعة أبدا ، ولم يستند في كلّ مؤلّفاته بحديث شيعي ـ أو حتّى زيدي ـ ، وكلّ إسناده من العامّة وأعلامهم ، فتفطّن.
حصيلة البحث
إنّ ممّا لا ريب فيه أنّ المترجم من علماء العامّة ، ولا يمتّ إلى الشيعة والتشيع بأيّ صلة ، فتفطّن.
[١٢٠١]
٧٦٩ ـ أحمد بن عليّ بن الصلت
جاء بهذا العنوان في بحار الأنوار ١٦٨/٦٨ حديث ٢٧ بسنده : .. عن ـ
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
