الأوّل (١) من دون نطق بما يدلّ على التوقّف فيه ، وظاهرهما الاعتماد على روايته. وأورد على ذلك البحراني في المعراج (٢).
أوّلا : بأنّه لم يعدّ له أحد من الأصحاب فيما أعلم ، فلا وجه لا يراده في القسم الأوّل ، وهو موضوع لمن يعتمد على روايته ، مع اعتبار عدالة الراوي عنده. وقد وقع له مثل ذلك كثيرا .. هذا.
وثانيا : بأنّ المذكور أنّه كان عاميّا ، وتاريخ رجوعه غير معلوم ، وهذا يقتضي الترك لما رواه ، وادخال حديثه في الضعيف ، فتدبّر. انتهى.
والجواب : أمّا عن الأوّل : فهو أنّ القسم الأوّل ليس معدّا لذكر خصوص
__________________
ـ من أجلّ أصحاب الحديث ، ورزقه اللّه هذا الأمر ، وصنف في الردّ على الحشوية تصنيفا كثيرا.
(١) رجال ابن داود : ٢٧ برقم ٧٣ [الطبعة الحيدريّة : ٣٧ برقم (٧٣)] قال : أحمد بن داود ابن سعيد الفزاري أبو يحيى الجرجاني (لم) ، (جخ) ، (ست) كان من جلّة أصحاب الحديث من العامّة ، واستبصر وصنّف في الاحتجاج عليهم.
وقال في القسم الأوّل من رجاله في قسم الكنى : ٤٠٧ برقم ٩٦ [الطبعة الحيدريّة : ٢٢٢ برقم (٩٨)] قال : أبو يحيى الجرجاني أحمد بن داود بن سعيد الفزاري (دي) (جخ) ، (كش) ، (جش) مدحاه وعظّماه وهو أخو شيخنا الفقيه القمّي ، كان ثقة ثقة كثير الحديث ، صحب أبا الحسن عليّ بن الحسين بن بابويه ، وله كتاب نوادر.
أقول : قد سبق قلمه الشريف فخلط ترجمة أحمد بن داود هذا بترجمة أحمد بن داود القمّي ، وذلك أنّه ذكر القمّي بعد ترجمة الفزاري في قسم الأسماء بلا فصل ، وسبحان من لا يخطئ ولا يسهو ، فتفطّن.
(٢) معراج أهل الكمال : ١١٦ برقم ٥٠ ، وبالإضافة إلى ما أفاده المؤلّف قدّس سرّه في الجواب عن صاحب المعراج هو أنّ كتبه الّتي ألّفها في زمن عاميته لم تصل إلينا ، والّذي رواه أعلامنا القدماء هو من كتبه الّتي ألّفها بعد اهتدائه واستبصاره ، ومؤلّفاته الّتي ذكروها كلّها في الردّ على الحشوية والعامّة ، سوى كتاب في طلاق المجنون ، وآخر في نكاح السكران ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
