و زيادته مطلوبة فيه أيضا، و هو أصحّ وجهي الشافعيّة.
و الثاني: المنع؛ لتطرّق الجهالة فيه، و لانتفاء المقصود بالذات، و هو الإصابة(١).
و هو غلط؛ فإنّا قد بيّنّا أنّ الزيادة في البعد من غير إصابة مقصودة في مقابلة من بعد من العدوّ في إيقاع السهم في القلاع ليرهب العدوّ، و تعرف به شدّة الساعد و ضعفه، فعلى هذا يجب تساوي القوسين في الشدّة، و تراعى خفّة السهم و رزانته، فإنّ لهما تأثيرا عظيما في القرب و البعد.
مسألة ٩٢٧: الهدف تراب يجمع أو حائط يبنى لينصب فيه الغرض.
و الغرض هو قرطاس أو جلد أو شنّ، و هو الجلد البالي يدور عليه شنبر [و يقال للشنبر: الجريد](٢).
و قيل: ما ينصب في الهدف يقال له: القرطاس، سواء كان من كاغذ أو غيره، و ما يعلّق في الهواء فهو الغرض(٣).
و الرّقعة: عظم و نحوه في وسط الغرض.
و قد يجعل في الشنّ نقش كالهلال يقال له: الدائرة، و في وسطها نقش يقال له: الخاتم، و هذه الدائرة هي الغاية في المقصود من حذق الرّماة.
إذا عرفت هذا، فينبغي أن يرتّبا موضعا للإصابة أهو الهدف أو الغرض المنصوب في الهدف أو الشنّ في الغرض أو الدائرة في الشنّ أو
١- المهذّب - للشيرازي - ٤٢٥:١، حلية العلماء ٤٧٥:٥، التهذيب - للبغوي - ٨: ٨٤، البيان ٣٨٢:٧، العزيز شرح الوجيز ٢٠٠:١٢، روضة الطالبين ٥٤٦:٧.
٢- ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز ٢٠٠:١٢.
٣- العزيز شرح الوجيز ٢٠٠:١٢، روضة الطالبين ٥٤٦:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

