المتعارف، و لأنّه المطلق معنى، فيحمل المطلق لفظا عليه.
مسألة ٩٢٦: يشترط إعلام المسافة التي يرميان فيها،
و هي ما بين موقف الرامي و الهدف.
و إنّما وجب أن تكون معلومة؛ لأنّ الإصابة تكثر مع [قرب المسافة، و تقلّ مع بعدها، فلزم العمل بها، و أبعدها في العرف](١) ثلاثمائة ذراع، و أقلّها ما يحتمل أن يصاب و أن لا يصاب.
و إنّما وجب الإعلام بالمسافة؛ لأنّ الأغراض تختلف باختلاف المسافة في الطول و القصر، و الإعلام يرفع النزاع و يكشف الحال.
و يحصل الإعلام بأمرين: المشاهدة و ذكر الذّرعان.
و للشافعيّة قولان، هذا أحدهما، و الثاني: أنّه لا يجب إعلام المسافة، و ينزّل الإطلاق على العادة الغالبة للرّماة في ذلك الموضع، كما تحمل المعاليق في استئجار البعير و مواضع النزول على المعتاد(٢).
و القولان مبنيّان على أنّه إذا لم تكن هناك عادة غالبة يجب الإعلام، و إن كان هناك عادة معروفة بين الرّماة حمل الإطلاق عليه؛ عملا بقرينة الحال، كما في غيره من النظائر(٣).
و لو ذكرا غاية لا يصيبها السهم، بطل العقد.
و لو كانت الإصابة فيها نادرة، فللشافعي قولان، كالقولين في الشروط النادرة(٤).
١- ما بين المعقوفين أثبتناه من الحاوي الكبير ٢٠٢:١٥.
٢- نهاية المطلب ٢٥٨:١٨، العزيز شرح الوجيز ١٩٩:١٢، روضة الطالبين ٥٤٥:٧.
٣- العزيز شرح الوجيز ١٩٩:١٢، روضة الطالبين ٥٤٦:٧.
٤- المهذّب - للشيرازي - ٤٢٥:١، حلية العلماء ٤٧٤:٥، التهذيب - للبغوي - ٨: ٨٣، البيان ٣٨١:٧، العزيز شرح الوجيز ١٩٩:١٢، روضة الطالبين ٥٤٦:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

