أحدهما: البطلان، كما بطل(١) ذلك في عقد المسابقة بالخيل إذا عقدا على السباق إلى غير غاية؛ لأنّ من الرّماة من تكثر إصابته في الابتداء و تقلّ في الانتهاء، و منهم من هو بالضدّ من ذلك، فبطل، كما في سباق الخيل.
و الثاني: الصحّة؛ للأصل، و الفرق ظاهر بين النضال و السباق؛ لأنّ إجراء الخيل إلى غير غاية مفض إلى انقطاعها، و كثرة الإصابة غير مفض(٢) إلى انقطاع الرّماة(٣).
مسألة ٩٢٤: يشترط الإعلام بعدد الرمي،
فيجب أن يكون عدده معلوما؛ لأنّه العمل المقصود المعقود عليه لتكون غاية رميهما فيه معلومة منتهية إليه.
و عرف الرّماة في الرشق أن يكون من عشرين إلى ثلاثين، فإن عقداه على أقلّ منهما أو أكثر جاز.
مسألة ٩٢٥: و لا يشترط الإعلام بصفات الإصابة من القرع و الخزق و الخسق و غيرها
- و هو قول بعض الشافعيّة، و عند الأكثر منهم أنّه يشترط إلاّ الخرم و المرق، فإنّهم لم يشترطوا التعرّض لهما، و الوجه عندهم:
الأوّل(٤) ، و هو عدم الاشتراط - كما لا يشترط في الخرم و المرق و إصابة أعلى الغرض و أسفله.
و إذا أطلقا العقد، حمل على القرع، و هو مجرّد الإصابة؛ لأنّه
١- في «ر»: «يبطل».
٢- الظاهر: غير مفضية.
٣- الحاوي الكبير ٢٠٢:١٥.
٤- العزيز شرح الوجيز ١٩٩:١٢، روضة الطالبين ٥٤٥:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

