و في استحقاقه لأجرة مثله قولان، و قد تقدّم(١) مثله في المسابقة.
مسألة ٩٢٣: يشترط أيضا في صحّة العقد عدد الإصابة،
كخمس إصابات من عشرين رمية؛ لأنّ الاستحقاق بالإصابة، و بها يتبيّن حذق الرامي وجودة رميه، و لأنّ صفة الإصابة من القرع و الخزق و الخسق و غيرها مبنيّة عليه لا يمكن حصولها بدونه، و لأنّ معرفة الناضل من المنضول إنّما تحصل به.
و أكثر ما يجوز اشتراطه من الإصابة ما نقص من عدد الرشق المشروط بشيء و إن قلّ ليكون تلافيا للخطأ الذي يتعذّر أن يسلم منه المتناضلون.
و أحذق الرّماة في العرف من أصاب من العشرة تسعة، فلو شرطا إصابة تسعة من عشرة، فالأقرب: الجواز؛ لبقاء سهم للخطأ، و هو أحد وجهي الشافعيّة، و الثاني: لا يجوز؛ لأنّ إصابتها نادرة(٢).
فأمّا أقلّ ما يشترط(٣) من الإصابة ما يحصل به التناضل، و هو ما زاد على الواحد.
و لو شرطا أن تكون الإصابة محتسبة من تسعة و عدد الرشق عشرة، بطل.
و لو عقدا على أن يكون الناضل منهما أكثرهما إصابة، ففيه للشافعيّة وجهان:
١- في ص ٣٣، المسألة ٨٩٩.
٢- الحاوي الكبير ٢٠١:١٥، المهذّب - للشيرازي - ٤٢٤:١-٤٢٥، الوسيط ٧: ١٨٧، حلية العلماء ٤٧٤:٥، التهذيب - للبغوي - ٨٣:٨، البيان ٣٨١:٧، العزيز شرح الوجيز ١٩٨:١٢، روضة الطالبين ٥٤٥:٧.
٣- في الطبعة الحجريّة: «يشترطا».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

