تراضيهما على نوع واحد؛ لأنّ العقد مبنيّ على التساوي.
و لو تراضيا على نوع من جانب و نوع آخر من الجانب الآخر، جاز.
و لو اختلفا فاختار أحدهما نوعا و اختار الآخر غيره و أصرّا عليه، فسخ العقد إن قلنا: إنّه لازم، و إن قلنا: إنّه جائز، كان رجوعا.
و قال الجويني: إن قلنا: إنّه جائز و تمانعا، فسخ العقد، و إن قلنا: إنّه لازم، حكم بفساد الإطلاق؛ لإفضائه إلى التنازع و تعذّر الفصل(١).
إذا عرفت هذا، فقضيّة القول بأنّه رجوع: ارتفاع العقد بالتنازع، و قضيّة القول بالفسخ: بقاؤه مع التنازع إلى أن يفسخ، فيخرج من هذا وجهان للشافعيّة إذا فرّعنا على الصحّة و تنازعا في التعيين(٢).
و اعلم أنّ بعضهم قال: اختلاف السهام و إن اتّحد نوع القوس كاختلاف نوع القوس(٣) ، كما تقدّم(٤) من أنّه لا يناضل أهل النّشّاب أصحاب الجلاهق.
البحث الثاني: في اشتراط الإعلام.
مسألة ٩٢٢: يشترط في المناضلة العلم بأمور يختلف الغرض باختلافها،
فالمال الذي عقد المناضلة عليه يجب العلم بمقداره، كغيره من الأعواض، فإن أغفل ذكر العوض كان باطلا.
١- نهاية المطلب ٢٦٩:١٨، و عنه في العزيز شرح الوجيز ١٩٧:١٢.
٢- العزيز شرح الوجيز ١٩٧:١٢.
٣- الجويني في نهاية المطلب ٢٧٢:١٨، و عنه في العزيز شرح الوجيز ١٩٧:١٢، و روضة الطالبين ٥٤٤:٧.
٤- في ص ٦٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

