و الثاني - و هو الأقوى عندي -: بطلان العقد(١).
و يطّرد الوجهان في كلّ ما لو طرح من أصله لاستقلّ العقد بإطلاقه، فأمّا ما لو طرح لم يستقلّ العقد بإطلاقه، فإذا فسد فسد العقد قطعا، كما إذا لم يذكر في المسابقة الغاية المعيّنة(٢).
و على تقدير القول بصحّة الشرط يجب الوفاء به ما لم ينكسر المعيّن، فإذا انكسر جاز الإبدال للضرورة.
و لو شرط عدم الإبدال مع الانكسار، لم يكن له أن يبدله.
و قالت الشافعيّة: يفسد العقد؛ لأنّ هذه مبالغة لا يمكن احتمالها(٣).
مسألة ٩٢١: لو أطلقا المناضلة و لم يتعرّضا لنوع القوس و السهم و لا عيّنا فردا من نوع،
فإن كان عادة البلد المناضلة بنوع معيّن، حمل الإطلاق عليه، كما يحمل الإطلاق في الثمن و أوقات السير في الإجارة على عرف الناس في ذلك البلد.
و للشافعيّة وجهان:
أحدهما: البطلان مطلقا؛ لاختلاف الأغراض في الإصابة بالأنواع.
و الثاني: الصحّة؛ لأنّ الاعتماد في المناضلة على الرامي(٤).
و على القول بالصحّة مطلقا فليتراضيا على شيء، و إذا تراضيا فينبغي
١- نهاية المطلب ٢٧١:١٨، الوسيط ١٨٦:٧، العزيز شرح الوجيز ١٩٦:١٢، روضة الطالبين ٥٤٤:٧.
٢- نهاية المطلب ٢٧١:١٨، العزيز شرح الوجيز ١٩٦:١٢، روضة الطالبين ٧: ٥٤٤.
٣- نهاية المطلب ٢٧١:١٨، الوسيط ١٨٧:٧، العزيز شرح الوجيز ١٩٦:١٢، روضة الطالبين ٥٤٤:٧.
٤- العزيز شرح الوجيز ١٩٦:١٢، روضة الطالبين ٥٤٤:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

