كما لو عيّنا الفارسيّة جاز إبدالها بالعربيّة؛ لأنّه انتقال من الأجود إلى ما هو دونه، و ليس فيه إجحاف، و هو أحد وجهي الشافعيّة، و الأظهر عندهم: المنع إلاّ برضا الشريك؛ لأنّه ربما كان استعماله لأحد النوعين أكثر، و رميه به أجود(١).
مسألة ٩٢٠: لا يتعيّن السهم و لا القوس بالشخص و إن عيّناه بالشرط،
فلو عيّنا شخصا من نوع من القسيّ أو السهام لم يتعيّن، و جاز إبداله بمثله من ذلك النوع، سواء تجدّد فيه خلل يمنع من استعماله أو لم يتجدّد، بخلاف الفرس، فإنّها تتعيّن لو عيّنا شخصها، بل التعيين الشخصي في الأفراس شرط في صحّة العقد، و لا يجوز إبداله بغيره.
و لو شرطا في القسيّ أو السهام شخصا معيّنا، لم يلزم، و جاز الإبدال، و يفسد الشرط؛ لأنّه قد تعرض له أحوال خفيّة تحوجه إلى الإبدال، و في منعه منه تضييق لا فائدة فيه، فكان بمنزلة ما لو عيّن المكتل في السّلم، و هو أظهر وجهي الشافعيّة، و الثاني: أنّه يصحّ الشرط؛ لإمكان تعلّق الغرض بذلك المعيّن، و تفاوت القوس الشديدة و اللينة قريب من تفاوت القوس العربيّة و العجميّة(٢).
و على تقدير فساد هذا الشرط ففي بطلان العقد بفساده للشافعيّة وجهان:
أحدهما: أنّه لا يفسد، و يكون ذكره لغوا.
١- نهاية المطلب ٢٦٨:١٨-٢٦٩، الوسيط ١٨٦:٧، العزيز شرح الوجيز ١٢: ١٩٦، روضة الطالبين ٥٤٤:٧.
٢- نهاية المطلب ٢٧٠:١٨، الوسيط ١٨٦:٧، العزيز شرح الوجيز ١٩٦:١٢، روضة الطالبين ٥٤٤:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

