لأنّها قد فشت في عامّة المسلمين.
و الثالث: أنّه لعن من قاتل المسلمين بها، فعلى هذا لا يكون ذلك ندبا إلى تفضيل العربيّة عليها، و يكون نهيا عن قتال المسلمين بها و بغيرها، و خصّ اللعن لأنّها كانت أنكى في المسلمين من غيرها.
و أمّا القوس الدودانيّة، و هي القوس التي لها مجرى يمرّ السهم فيه، و منها: قوس الرّجل و إن كان أغلبها قوس اليد، و هي منسوبة إلى دودان بن أسد بن خزيمة.
و قيل: دودان قبيلة من بني أسد(١).
إذا عرفت هذا، فقد ذكر صاحب الصحاح أنّ النصل نصل السهم و السكّين و السيف و الرمح(٢).
و المزاريق(٣) و الزنات(٤) كالرمح.
فإذا اختلف جنس ما يرمى به، كالسهام مع المزاريق و الحراب(٥) ، ففي الجواز إشكال.
و للشافعيّة وجهان كالوجهين في المسابقة على الإبل و الفرس، و هذه الصورة أولى بالجواز؛ لأنّ التعويل في المسابقة على الفرس، و هو يعمل و يعدو باختياره، و التعويل في الرمي على الرامي، و لا عمل للآلة و لا اختيار».
١- قال به ياقوت الحموي في معجم البلدان ٤٨٠:٢.
٢- الصحاح ١٨٣٠:٥ «نصل».
٣- المزراق: رمح قصير. الصحاح ١٤٩٠:٤ «زرق».
٤- الزانات: هي نوع من الحراب تكون مع الديلم، رأسها دقيق و حديدتها عريضة. تهذيب الأسماء و اللغات ١٣٨:٣ «زون».
٥- الحربة: هي الألّة دون الرمح، جمعها: حراب، و الألّة: هي الحربة و في نصلها عرض. لسان العرب ٣٠٣:١ «حرب»، الصحاح ١٦٢٦:٤ «ألل».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

