المطلب الأوّل: في الشرائط.
و هي خمسة، فهنا مباحث:
البحث الأوّل: اتّحاد الجنس.
مسألة ٩١٧: أنواع القسيّ تختلف باختلاف أصناف البشر،
فللعرب قسيّ و سهام، و للعجم قسيّ و سهام.
و قيل: أوّل من وضع القسيّ العربيّة إبراهيم الخليل عليه السّلام، و أوّل من وضع القسيّ الفارسيّة النمرود بن كنعان(١).
و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يحبّ القوس العربيّة، و يكره الفارسيّة و ينهى عنه(٢).
و رأى رجلا يحمل قوسا فارسيّا فقال: «ملعون حاملها، عليكم بالقسيّ العربيّة و سهامها فإنّه سيفتح عليكم بها»(٣).
و هذا غير محمول منه عليه السّلام على التحريم، بل على الكراهة، و لتأويله ثلاثة أوجه.
أحدها: ليحفظ به آثار العرب، و لا يعدل الناس عنها رغبة في غيرها، فعلى هذا يكون الندب إلى تفضيل القوس العربيّة باقيا.
الثاني: أنّه أمر بها لتكون شعارا للمسلمين بحيث لا يشتبهوا بأهل الحرب من المشركين فيقتلوا، فعلى هذا يكون الندب إلى تفضيلها مرتفعا؛
١- كما في الحاوي الكبير ٢٢٣:١٥.
٢- كما في الحاوي الكبير ٢٢٣:١٥.
٣- أورده الماوردي في الحاوي الكبير ٢٢٣:١٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

