و على ما اختاره الشافعي لو كان المتسابقون مائة و ليس فيهم إلاّ محلّل واحد شرط أن يأخذ جميع ما أخرجوه إن سبق و لا يغرم شيئا إن سبق و كلّ واحد من المستبقين إن سبق غنم و إن سبق غرم، صحّ العقد و الشرط(١).
مسألة ٩١١: إذا أطلقا شرط المال للسابق،
حمل على السابق المطلق، لا على المصلّي الذي سبق غيره و إن كان مسبوقا - و هو أظهر قولي الشافعيّة(٢) - لانصراف الإطلاق إليه عرفا.
فلو تسابق اثنان و محلّل، فإن سبق المحلّل ثمّ صلّى أحد المتسابقين و تأخّر الثاني، فالمال بأجمعه للمحلّل؛ عملا بالإطلاق.
و قالت الشافعيّة: يأخذ المحلّل ما أخرجه المصلّي بلا خلاف، و فيما أخرجه الفسكل ثلاثة أوجه:
أظهرها: أنّه يأخذه المحلّل أيضا؛ لأنّه السابق المطلق.
و الثاني: أنّه للمحلّل و المصلّي جميعا؛ لأنّهما سبقاه.
و الثالث - و هو أضعفها -: أنّه للمصلّي وحده، و يجعل سابقا للفسكل، كما أنّ المحلّل سابق للمصلّي(٣).
و لو تسابق اثنان و أدخلا محلّلين و سبق أحد المحلّلين و صلّى أحد المستبقين ثمّ جاء المحلّل الثاني ثمّ المستبق الثاني، فما أخرجه المستبق الأوّل للمحلّل [الأوّل]، و أمّا ما أخرجه الثاني ففيه للشافعيّة وجهان:
أظهرهما: أنّه للمحلّل الأوّل أيضا؛ لأنّه السابق المطلق.
و الثاني: أنّه للمحلّلين و للمستبق الأوّل؛ لأنّهم جميعا سبقوا الثاني(٤).
١- العزيز شرح الوجيز ١٨٤:١٢، روضة الطالبين ٥٣٦:٧.
٢- العزيز شرح الوجيز ١٨٤:١٢، روضة الطالبين ٥٣٦:٧.
٣- العزيز شرح الوجيز ١٨٤:١٢، روضة الطالبين ٥٣٦:٧-٥٣٧.
٤- العزيز شرح الوجيز ١٨٥:١٢، روضة الطالبين ٥٣٧:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

