و على هذا لو دخل بين الاثنين محلّلان فما زاد جاز.
و إذا عقد السبق بالمحلّل على شرط فاسد أوجب سقوط المسمّى فيه ثمّ سبق أحدهم، نظر فإن كان السابق هو المحلّل استحقّ أجرة مثله على المتسابقين تكون عليهما نصفين، و يستوي فيها من تقدّم منهما أو تأخّر، و يستحقّها وجها واحدا؛ لأنّه معهما كالأجير.
و إن سبق أحد المخرجين، فلا شيء للمحلّل(١).
و هل يستحقّ السابق على المتأخّر أجرة مثله ؟ للشافعيّة وجهان(٢).
مسألة ٩١٠: لو شرطوا أنّ المحلّل يختصّ بالاستحقاق إن سبق الاثنين،
و كلّ واحد منهما لا يأخذ إلاّ ما أخرج، جاز إجماعا.
و إن شرطوا أنّ المحلّل يأخذ السّبقين إن سبق و أنّ كلّ واحد منهما إن سبق أحرز ما أخرجه و أخذ ما أخرجه الآخر، صحّ عندنا.
و للشافعي(٣) قولان، و الأصحّ عند الشافعي: الجواز؛ لأنّ التسابق يجري بين المتكافئين المتقاربين، و لا يكاد يسمح أحدهما بأن يخرج المال دون أن يخرج الثاني(٤) ، لكن إذا لم يكن محلّل كانت المعاملة على صورة القمار عندهم، فلو لم يجز ذلك بعد دخول المحلّل فات مقصود العقد.
و الثاني: المنع - كما هو مذهب ابن خيران - لأنّ كلّ واحد من المستبقين قد يغنم و قد يغرم، و ذلك قمار(٥).
و هو ممنوع.
١- الحاوي الكبير ١٩٧:١٥.
٢- الحاوي الكبير ١٩٧:١٥.
٣- في الطبعة الحجريّة: «و للشافعيّة».
٤- في «ر، ص» و الطبعة الحجريّة: «الآخر» بدل «الثاني».
٥- نهاية المطلب ٢٣٧:١٨، العزيز شرح الوجيز ١٨٣:١٢-١٨٤، روضة الطالبين ٥٣٦:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

