رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بالمدخل إليها و المخرج و مدى جرائدها»(١).
و عن عقبة بن خالد أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قضى في هذا(٢) النخل أن تكون النخلة و النخلتان للرجل في حائط الآخر، فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى [فيها](٣) أنّ لكلّ نخلة من أولئك مبلغ جريدة من جرائدها حتى تقدّر بها(٤)»(٥).
و روى ابن بابويه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «حريم النخلة طول سعفها»(٦).
تنبيه: جميع ما فصّلناه في حريم الأملاك مفروض فيما إذا كان الملك [محفوفا](٧) بالموات أو متآخما له من بعض الجوانب، فأمّا إذا كانت الأرض محفوفة بالأملاك فلا حريم لها؛ لأنّ الأملاك متعارضة، و ليس جعل موضع حريما لدار أولى من جعله حريما لأخرى، و كلّ واحد من الملاّك يتصرّف في ملكه على العادة كيف شاء، و لا ضمان عليه إن أفضى إلى تلف إلاّ أن يتعدّي.
و قد اختلف قول الشافعي في أنّه لو أعدّ داره المحفوفة بالمساكن حمّاما أو اصطبلا أو طاحونة، أو حانوته في صفّ العطّارين حانوت حدّادق.
١- الكافي ١/٢٩٥:٥، التهذيب ٦٤٠/١٤٤:٧.
٢- في الكافي: «هوائر» بدل «هذا».
٣- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
٤- في «ص، ع»: «حتى يعدّ بها». و في الكافي: «حين بعدها». و في التهذيب: «حتى بعدها».
٥- الكافي ٤/٢٩٥:٥، التهذيب ٦٤١/١٤٤:٧.
٦- الفقيه ٢٠٢/٥٨:٣.
٧- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «مخصوصا». و المثبت يقتضيه السياق.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

