مسألة ١٢٠٥: حدّ الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع،
و قيل: سبع(١) ، فالثاني يتباعد هذا المقدار؛ لما رواه مسمع ابن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: و الطريق إذا تشاحّ عليه أهله فحدّه سبع أذرع»(٢).
و مثله ما رواه السكوني - في الموثّق - عن الصادق عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله(٣).
و أمّا النهر فحريمه مقدار مطرح ترابه و المجاز على حافّتيه.
و لو كان النهر في ملك الغير فادّعى الحريم، قضي له مع يمينه؛ لأنّه يدّعي ما يشهد به الظاهر، على إشكال.
مسألة ١٢٠٦: حريم الشجر ما تبرز أغصانه إليه أو تسري عروقه إليه،
فإذا أحيا أرضا و زرع في جانبها غرسا تبرز أغصانه إلى الموات أو تسري عروقه إليه لم يكن لغيره إحياء ما تصل الأغصان أو العروق إليه، فإن بادر أحد إلى إحيائه كان للغارس منعه.
و لو باع إنسان بستانا نخلا و استثنى عليه نخلة معيّنة، كان للبائع حقّ الاستطراق إلى تلك النخلة و الدخول إليها و الخروج عنها، و له مدى جرائدها من الأرض؛ لما رواه السكوني - في الموثّق - عن الصادق عليه السّلام قال: «قضى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في رجل باع نخلا و استثنى(٤) عليه نخلة، فقضى له
١- ممّن قال به الشيخ الطوسي في النهاية: ٤١٨، و الحلّي في السرائر ٣٧٤:٢، و يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ٢٧٦.
٢- تقدّم تخريجه في ص ٤٦١، الهامش (٢).
٣- تقدّم تخريجه في ص ٤٦١، الهامش (٣).
٤- في «ص، ع» و التهذيب: «فاستثنى».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

