و روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دعا الأنصار ليقطع لهم بالبحرين، فقالوا:
يا رسول اللّه إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها(١).
و فائدة الإقطاع مصير المقطع أحقّ بإحيائه، كالمتحجّر.
و إذا طالت المدّة و لم يحيه المقطع أو أحياه غيره، فعند الشافعيّة يكون الحكم كما تقدّم في المتحجّر(٢).
و قال مالك: إن أحياه عالما بالإقطاع كان ملكا للمقطع، و إن أحياه غير عالم بالإقطاع فالمقطع بالخيار بين أن يأخذه و يغرم للمحيي ما أنفق عليه في العمارة، و بين أن يتركه على المحيي و يأخذ منه قيمة الموات قبل العمارة(٣).
و قال أبو حنيفة: إن أحياه قبل ثلاث سنين فهو للمقطع، و إن أحياه بعدها فللمحيي(٤).
و لا ينبغي أن يقطع الإمام إلاّ من يقدر على الإحياء و بقدر ما يقدر عليه.
مسألة ١١٩٠: الأحكام التي تتعلّق بالموات ثلاثة:
إحياء، و حمى، و إقطاع.
فالإحياء قد سبق.
و الإقطاع قسمان:
إقطاع الموات للتمليك، و قد سبق.
١- صحيح البخاري ١٥٠:٣، و ١١٩:٤، مسند أحمد ١٢٢٩٥/٦٤٧:٣، السنن الكبرى - للبيهقي - ١٤٥:٦، و ١٣١:١٠، المغني ١٨٢:٦، الشرح الكبير ٦: ١٨٩.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢١٩:٦، روضة الطالبين ٣٥٤:٤.
٣- الحاوي الكبير ٤٨٢:٧، العزيز شرح الوجيز ٢١٩:٦.
٤- الحاوي الكبير ٤٨٢:٧، العزيز شرح الوجيز ٢١٩:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

