مسألة ١١٨٩: التحجير يفيد الأولويّة على ما تقدّم
(١) ، و لا يثمر ملك الرقبة و إن ملك به التصرّف حتى لو تهجّم عليه من يريد إحياءه كان له منعه، فإن قاهره و أحياه لم يملكه المحيي ما لم يرفع السلطان يد المتحجّر عنها أو يأذن له في الإحياء.
و يجوز للنبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الأئمّة عليهم السّلام أن يحجّروا لأنفسهم كغيرهم، بل الموات عندنا للإمام عليه السّلام.
الخامس: أن لا يكون مقطعا من الإمام، فإنّ لإقطاع الإمام مدخلا في الموات، بل عندنا أنّه هو المالك للموات، فيجوز للإمام أن يقطع غيره(٢) أرضا من الموات خالية من التحجير لمن يحييها، و يصير المقطع أولى.
و يفيد الإقطاع التخصيص و الأحقّيّة كالتحجير، و يمنع الغير من المزاحمة له، و لا يصحّ رفع هذا الاختصاص بالإحياء.
و قد أقطع النبيّ صلّى اللّه عليه و اله وائل بن حجر أرضا بحضرموت(٣).
و روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أقطع الدّور(٤).
و أقطع الزبير حضر فرسه - يعني عدوه - ما جرى، فلمّا قام الفرس رمى بسوطه، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: «اقطعوا له مرمى سوطه»(٥).
١- في ص ٤٣٥ و ٤٣٦.
٢- الظاهر زيادة: «غيره».
٣- سنن أبي داود ٣٠٥٨/١٧٣:٣، سنن الترمذي ١٣٨١/٦٦٥:٣، المعجم الكبير - للطبراني - ١٢/١٣:٢٢، السنن الكبرى - للبيهقي - ١٤٤:٦.
٤- سنن أبي داود ٣٠٦٠/١٧٣:٣، المعجم الكبير - للطبراني - ١٠٥٣٤/٢٧٤:١٠، السنن الكبرى - للبيهقي - ١٤٥:٦، العزيز شرح الوجيز ٢١٦:٦ و ٢١٩.
٥- سنن أبي داود ١٧٧:٣-٣٠٧٢/١٧٨، السنن الكبرى - للبيهقي - ١٤٤:٦، العزيز شرح الوجيز ٢١٩:٦، المغني ١٨٢:٦، الشرح الكبير ١٨٩:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

