ما بقي صاع.
و يحتمل المنع هنا؛ لأنّ صاعا من صبرة مغاير لصاع من صبرة صبّ عليها بعد العقد صبرة أخرى.
و لو باع الماء مع قراره، فإن كان جاريا فقال: بعتك هذه القناة مع مائها، أو لم يكن جاريا و قلنا: إنّ الماء لا يملك، لم يجز البيع في الماء، و أمّا في القرار فيجوز.
و للشافعيّة قولان مبنيّان على تفريق الصفقة(١).
و إن قلنا: إنّه يملك، جاز.
و لو باع بئر الماء و أطلق أو باع دارا فيها بئر ماء جاز.
ثمّ إن قلنا: إنّ الماء يملك، فالموجود وقت البيع يبقى للبائع، و ما يحدث يكون للمشتري، فحينئذ لا يصحّ البيع عند بعض الشافعيّة حتى يشترط أنّ الماء الظاهر للمشتري، و إلاّ يختلط الماءان، و ينفسخ البيع(٢).
و إن قلنا: إنّه لا يملك، فقد أطلق الشافعيّة القول بأنّ المشتري أحقّ بذلك الماء(٣).
و ليحمل على ما ينبع بعد البيع، فأمّا ما نبع قبله فلا معنى لصرفه إلى المشتري.
و لو باع جزءا شائعا من البئر أو القناة جاز، و النابع مشترك بينهما إمّا اختصاصا مجرّدا أو ملكا.٥.
١- التهذيب - للبغوي - ٥٠٤:٤، العزيز شرح الوجيز ٢٤٣:٦، روضة الطالبين ٤: ٣٧٥.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢٤٣:٦، روضة الطالبين ٣٧٥:٤.
٣- التهذيب - للبغوي - ٥٠٤:٤، العزيز شرح الوجيز ٢٤٣:٦، روضة الطالبين ٤: ٣٧٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

