على مالكه؛ لأنّه يستخلف في الحال بالنبع، و ما لا ضرر عليه فليس له منعه منه، كالاستظلال.
و هذا الخلاف آت فيما إذا انفجرت عين ماء في ملكه هل يملك الماء أم لا؟(١).
و على القول بأنّه غير مملوك لو نبع الماء من ملكه و خرج فأخذه إنسان، ملكه بالأخذ، و على الثاني لا يملكه.
و لو دخل إنسان دار غيره و أخذ ماء من بئره، ففي ملكه الخلاف(٢).
مسألة ١١٨٣: ماء البئر المملوكة أو العين المملوكة
- سواء قلنا: إنّه مملوك أو لا - المالك أحقّ به من غيره لسقي ماشيته و زرعه، و ليس لأحد مزاحمته فيه إجماعا.
أمّا لو فضل منه شيء عن حاجته فهل يجب عليه بذله لغيره المحتاج إليه في سقي(٣) ماشيته و زرعه، أو لا؟ الوجه: أن نقول: إن قلنا بأنّه مملوك - و هو الحقّ عندنا - فلا يجب عليه بذله لغيره؛ إذ لا يجب على الإنسان بذل ماله لغيره، لكنّه يستحبّ، و إن قلنا: إنّه غير مملوك، فالأقرب:
الوجوب؛ دفعا لحاجة الغير.
و أمّا العامّة فقد اختلفوا:
فقال الشافعي: إنّه يجب عليه بذله لغيره في سقي ماشيته إذا كان بقربه عشب لا يمكن الماشية رعيه إلاّ بشرب الماء، و لا يلزمه بذله لغيره في سقي زرعه - و به قال أبو حنيفة و مالك - لقوله عليه السّلام: «من منع فضل الماء
١- العزيز شرح الوجيز ٢٤٠:٦، روضة الطالبين ٣٧٣:٤.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢٤٠:٦، روضة الطالبين ٣٧٣:٤.
٣- في الطبعة الحجريّة: «لسقي» بدل «في سقي».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

