و هو الأقوى عندي؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في رواية الصادق عليه السّلام عنه: «ثمّ يرسل الماء إلى أسفل»(١)تقدّم تخريجه في ص ٤٠٨، الهامش (٢).(٢).
و كذا في حديث عقبة بن خالد: «ثمّ يسرّح الماء إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتى تنقضي الحوائط و يفنى الماء»(٢).
ج: إذا تنازع اثنان أرضاهما متحاذيتان أو أرادا شقّ النهر من موضعين متحاذيين يمينا و شمالا، فالأقرب: القرعة للتقديم، و هو أحد وجوه الشافعيّة، و الثاني: أنّه يقسّم بينهما، و الثالث: أنّه يقدّم الإمام من يراه(٣).
د: لو أراد إنسان إحياء أرض ميتة و [سقيها](٤) من هذا النهر الغير المملوك، فإن لم يكن فيه تضييق فلا منع، و إن كان فيه تضييق منع من السقي منه؛ لأنّ الأوّلين بإحياء أراضيهم استحقّوا مرافقها، و هذا من أعظم مرافقها، و لأنّهم أسبق إلى النهر منه، فإن أحيا شيئا لم يكن له السقي إلاّ بعد استغناء الأوّلين عنه و إن كان أقرب إلى فوهة النهر.
و هل لأرباب الأملاك منعه من الإحياء؟ قال به بعض العامّة؛ لئلاّ يصير ذلك ذريعة إلى منعهم من حقّهم من السقي؛ لأنّه أقرب، فربما طال الزمان و جهل الحال(٥).
و قال بعضهم: ليس لهم منعه؛ لأنّ حقّهم في النهر لا في الموات(٦).٦.
١- تقدّم تخريجها في ص ٤٠٥، الهامش
٢- .
٣- العزيز شرح الوجيز ٢٣٦:٦، روضة الطالبين ٣٧٠:٤.
٤- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «سقيه». و المثبت يقتضيه السياق.
٥- المغني ١٩٠:٦، الشرح الكبير ١٩٦:٦.
٦- المغني ١٩٠:٦، الشرح الكبير ١٩٦:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

