و يأخذ و لا يؤخذ به(١).
و ليس بجيّد؛ لأنّ التحريض المقصود باستضمار الخيل و معاطاة الفروسيّة غير موجود إذا لم يؤخذ بالسبق شيء، فيصير مانعا من السبق، و إذا أخذ صار باعثا عليه.
مسألة ٩٠١: و يخرج كلّ واحد من المتسابقين ما تراضيا عليه إن كان السّبق منهما،
و يضعانه على يدي رجل يثقانه أو يضمنانه.
و لصحّة العقد بينهما أربعة شرائط:
الأوّل: أن يكون العوض الذي بذلاه معلوما إمّا معيّنا أو موصوفا في الذمّة، و قد سلف(٢) ، فإن كان مجهولا لم يصح؛ لأنّ الأعواض في العقود لا تصحّ إلاّ معلومة.
الثاني: أن يتساويا في جنسه و نوعه و قدره، فإن اختلفا فيه أو تفاضلا لم يصح؛ لأنّهما لمّا تساويا في العقد وجب أن يتساويا في بذله.
و عندي في اشتراط هذا إشكال.
الثالث: أن يكون فرس كلّ واحد منهما معيّنا، فإن أبهم و لم يعيّن بطل.
الرابع: أن يكون مدى سبقهما معلوما، و العلم به قد يكون بأحد وجهين: إمّا بتعيين الابتداء و الانتهاء، فيصير معلوما بالتعيين دون المسافة، كالإجارة المعيّنة، و إمّا بمسافة يتّفقان عليها مذروعة بذراع مشهورة، كالإجارة المضمونة، فإن اتّفقا على موضع من الأرض ذرعا منها تلك المسافة حتى يعرف ابتداؤها و انتهاؤها.
١- الحاوي الكبير ١٩٢:١٥.
٢- في ص ٢٠ (الشرط الرابع) ذيل المسألة ٨٩١.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

