و الثاني: أنّه يجب ما تجري المسابقة بمثله في مثل تلك المسافة في عرف الناس غالبا، و هذا و إن كان أقرب لكن يشكل بانتفاء العرف فيه بين الناس(١).
مسألة ٩٠٠: قد بيّنّا أنّه لا يشترط في صحّة عقد المسابقة المحلّل،
خلافا للشافعي، فإنّه شرطه(٢)سنن الدارقطني ٢١/٣٠٥:٤، مسند أحمد ١٠١٧٩/٣٠٠:٣.(٣).
و لصحّة العقد به أربعة شروط:
الأوّل: أن يكون فرسه كفؤا لفرسيهما أو أكفأ منهما لا يأمنان سبقه، فإن كان فرسه أدون من فرسيهما و هما يأمنان أن يسبقهما لم يصح؛ لقوله عليه السّلام: «من أدخل فرسا بين فرسين و هو لا يؤمن أن يسبق فلا بأس به، و من أدخل فرسا بين فرسين و هو يؤمن أن يسبق فإنّ ذلك هو القمار»(٣).
و لأنّ دخوله مع العلم بأنّه لا يسبق غير مؤثّر في أخذ السّبق.
الثاني: أن يكون المحلّل غير مخرج لشيء و إن قلّ، فإن أخرج شيئا خرج عن حكم المحلّل، و صار في حكم المسبّق.
الثالث: أن يأخذ إن سبق، فإن شرط أن لا يأخذ لم يصح.
الرابع: أن يكون فرسه معيّنا عند العقد؛ لدخوله فيه، كما يلزم تعيين فرسي المستبقين، فإن لم يكن معيّنا بطل.
إذا ثبت هذا، فمذهب الشافعي أنّ المحلّل دخل ليحلّل العقد، و يحلّل الأخذ، فيأخذ إن سبق، و يؤخذ به إن سبق(٤).
و قال أبو علي ابن خيران من الشافعيّة: إنّ المحلّل دخل ليحلّل العقد
١- العزيز شرح الوجيز ١٩٣:١٢، روضة الطالبين ٥٤٢:٧.
٢- راجع: الهامش
٣- من ص ٢٣، ضمن المسألة ٨٩٢.
٤- الحاوي الكبير ١٩٢:١٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

