و أصحّهما عندهم - و هو الجديد للشافعي، و به قال أبو حنيفة -: أنّه لا يرجع؛ لأنّ نفعه عاد إليه، و لأنّه أتلف المنفعة، و حوالة الضمان على مباشر الإتلاف أولى(١).
و أجرى الشافعيّة الخلاف في أرش الافتضاض إن كانت بكرا، و عدم الرجوع به أظهر؛ لأنّه بدل جزء منها أتلفه، فأشبه ما لو قطع عضوا من أعضائها(٢).
و قال بعض الشافعيّة: إنّ الخلاف فيه مبنيّ على أنّه يفرد عن المهر أو لا؟ إن أفرد لم يرجع به، و إلاّ رجع(٣).
و أمّا المنافع التي فاتت تحت يده و لم يستوفها، فإن قلنا: يرجع بضمان ما استوفاه، فبضمانها أولى، و إن قلنا: لا يرجع هناك، فوجهان:
أصحّهما عندهم: الرجوع أيضا؛ لأنّه لم يتلف و لا شرع في العقد على أنّه يضمنها.
و الثاني: لا يرجع؛ تنزيلا للتلف تحت يده منزلة الإتلاف(٤).
مسألة ١١٢٨: إذا غرم قيمة الولد عند انعقاده حرّا،
رجع به على الغاصب؛ لأنّه شرع في العقد على أن يسلم الولد حرّا من غير غرامة، و لم يوجد منه تفويت.
و قال بعض الشافعيّة: إنّ الرجوع بها كالرجوع بالمهر؛ لأنّ نفع حرّيّة الولد يعود إليه(٥).
١- بحر المذهب ٤٠:٩، البيان ٦٢:٧، العزيز شرح الوجيز ٤٧٧:٥، روضة الطالبين ١٥١:٤.
٢- بحر المذهب ٤٠:٩، العزيز شرح الوجيز ٤٧٧:٥-٤٧٨، روضة الطالبين ١٥١:٤.
(٣الى٥) العزيز شرح الوجيز ٤٧٨:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

