عشر قيمة الأمّ إذا أخذ الغرّة(١).
هذا ظاهر مذهب الشافعيّة في الولد المحكوم بحرّيّته.
و فيه طريقة أخرى لهم: أنّه لا ينظر إلى عشر قيمة الأمّ، و لكن تعتبر قيمته لو انفصل حيّا، و ينظر إليه و إلى الغرّة على التفصيل الذي تقدّم(٢).
و ذكر بعضهم أنّ هذه الطريقة مستمدّة من قول الشافعي القديم: في أنّ جراح العبد لا يتقدّر؛ لأنّ عشر قيمة الأمّ نوع مقدّر.
لكنّه ليس بواضح؛ فإنّ الخلاف في أنّ البدل يقدّر أو لا يقدّر في أطراف العبد، لا في جملته، و الفائت هنا جملته(٣).
و قال بعض الشافعيّة: إنّ الغاصب يغرم للمالك أكثر الأمرين من قيمة الولد و الغرّة(٤).
و ضعّفه بعضهم؛ لأنّ الغرّة إن كانت أكثر فثبوت الزيادة بسبب الحرّيّة فكيف يستحقّها المالك، و دعوى الجهل في هذا الضرب كدعواه في الضرب الأوّل(٥).
و نقل بعض الشافعيّة خلافا في قبولها لحرّيّة الولد و إن قبلت لدفع الحدّ(٦).
و يجب في حالتي الجهل و العلم أرش نقصان الجارية إن نقصت بالولادة، فإن تلفت عنده وجب أقصى القيم، و دخل فيه نقصان الولادة و أرش البكارة.٤.
١- العزيز شرح الوجيز ٤٧٤:٥، روضة الطالبين ١٤٩:٤.
٢- العزيز شرح الوجيز ٤٧٤:٥، روضة الطالبين ١٤٩:٤.
٣- العزيز شرح الوجيز ٤٧٤:٥.
٤- العزيز شرح الوجيز ٤٧٤:٥، روضة الطالبين ١٤٩:٤-١٥٠.
٥- العزيز شرح الوجيز ٤٧٤:٥-٤٧٥.
٦- العزيز شرح الوجيز ٤٧٥:٥، روضة الطالبين ١٥٠:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

