و هو محمول على الحرّة.
و لو كانت بكرا، وجب أرش البكارة؛ لأنّه نقص جزء منها إذا قلنا:
إنّه يفرد عن المهر، و إذا قلنا: لا يفرد، ففي وجوب الزيادة على مهر مثلها و هي ثيّب وجهان للشافعيّة.
أحدهما: لا تجب، كما لو زنت الحرّة طائعة و هي بكر.
و الثاني: تجب، كما لو أذنت في قطع يدها(١).
الثالث: أن يكون الواطئ عالما بالتحريم و الجارية جاهلة به، و يجب على الواطئ الحدّ؛ لأنّه زان، و لا حدّ عليها، و يجب لها المهر و أرش البكارة إن كانت بكرا.
الرابع: أن تكون الجارية عالمة بالتحريم و الواطئ جاهل به، و يجب عليها الحدّ خاصّة دونه، و يجب المهر إن كانت مكرهة، و إن كانت مطاوعة فالقولان، و يجب أرش البكارة إن كانت بكرا.
تذنيب: الجهل بتحريم وطئ المغصوبة قد يكون للجهل بتحريم الزنا مطلقا، و قد يكون لتوهّم حلّها(٢) خاصّة؛ لدخولها بالغصب في ضمانه، و لا تقبل دعواهما إلاّ من قريب العهد بالإسلام أو ممّن نشأ في موضع بعيد من المسلمين، و قد يكون لاشتباهها عليه و ظنّه أنّها جاريته، فلا يشترط في قبول الدعوى ما ذكرناه.
مسألة ١١٢٠: لو غصب جارية فباعها من آخر فوطئها المشتري،
فإن كان المشتري عالما بالغصب فحكمه في الوطئ حالتي العلم و الجهل كما
١- التهذيب - للبغوي - ٣١٢:٤، العزيز شرح الوجيز ٤٧١:٥، روضة الطالبين ٤: ١٤٧.
٢- في «ص، ع»: «حلّه».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

