محسوب من الصبغ، و كذا لو كان النقصان بسبب العمل؛ لأنّ صاحب الصبغ هو الذي عمل(١). و هذا هو المعتمد.
فإن كانت قيمته بعد الصبغ عشرة، انمحق الصبغ، و لا حقّ فيه للغاصب.
و إن تراجعت القيمة و كان الثوب مصبوغا يساوي ثمانية، فقد ضاع الصبغ، و نقص من الثوب درهمان، فيردّه مع درهمين.
و إن زادت قيمة الثوب مصبوغا على [قيمتهما](٢) قبل الصبغ بأن بلغت ثلاثين في الصورة المذكورة، فمن أطلق الجواب في طرف النقصان أطلق القول هنا بأنّ الزيادة بينهما على نسبة ماليهما، و من فصّل قال: إن كان ذلك لارتفاع سوق الثياب، فالزيادة لصاحب الثوب، و إن كان لارتفاع سوق الصبغ، فهي للغاصب، و إن كان للعمل و الصنعة، فهي بينهما؛ لأنّ كلّ واحد منهما قد زاد بالصنعة، و الزيادة الحاصلة بفعل الغاصب إذا استندت إلى الأثر المحض تسلّم للمغصوب منه(٣).
و إذا أمكن فصل الصبغ من الثوب، لم يملك المغصوب منه الصبغ، سواء كان للمفصول قيمة أو لم يكن، و هو أحد قولي الشافعيّة، و الثاني:
أنّه إذا لم يكن للصبغ بعد انفصاله عن الثوب قيمة ملكه صاحب الثوب، كالسمن(٤).
و هل يملك إجبار الغاصب على فصله ؟ الأقرب: أنّه إن كان له غرض كان له ذلك، و كذا إن كان للصبغ قيمة، و إلاّ فلا.٤.
١- العزيز شرح الوجيز ٤٥٧:٥، روضة الطالبين ١٣٧:٤.
٢- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «قيمتها». و الظاهر ما أثبتناه.
٣- العزيز شرح الوجيز ٤٥٧:٥، روضة الطالبين ١٣٧:٤.
٤- نهاية المطلب ٢٥١:٧-٢٥٢، و ٢٥٩-٢٦٠، العزيز شرح الوجيز ٤٥٧:٥، روضة الطالبين ١٣٨:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

